لسنوات طويلة، ظل الزواج العرفي بمثابة قنبلة موقوتة داخل المجتمع المصري، وباباً خلفياً لضياع حقوق المرأة وتشتت الأنساب، حيث تُترك الزوجة والأبناء تحت رحمة ورقة يسهل تمزيقها أو إنكارها.
وفي مواجهة هذه الفوضى الاجتماعية، تبنى مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لعام 2026 فلسفة تشريعية حاسمة تهدف إلى غلق هذا الباب نهائياً، مع وضع آليات انتقالية لتوفيق أوضاع الحالات القائمة، حمايةً للحقوق المستقرة.
لم يختر المشرع البتر المفاجئ الذي قد يضر بآلاف الأسر، بل اتبع سياسة التدرج عبر منح فرصة لتصحيح الأوضاع، حيث حدد مشروع القانون مهلة زمنية انتقالية (تُقدر في المسودات بـ 5 سنوات من تاريخ إقرار القانون) يُسمح خلالها للزوجات بعقود عرفية بالتقدم للمحاكم لإثبات زواجهن وتوثيقه رسمياً.
وبعد انقضاء هذه المهلة المحددة، يُحظر على محاكم الأسرة النظر في أي دعاوى تخص الزوجية (مثل طلب النفقة، أو الطلاق، أو الميراث) بناءً على عقد زواج عرفي غير موثق، لتصبح الورقة العرفية بلا أي قيمة قانونية في المطالبات المالية.
إثبات النسب.. حق الطفل خط أحمر إذا كان القانون قد قيد حقوق الزوجة لحثها على التوثيق، فإنه في المقابل حصّن حقوق الأطفال تماماً، فالطفل لا يتحمل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
