عمان- معان -قاسم الخطيب
تحقق الجهود التنموية في المحافظات مزيدًا من النجاحات التي باتت تنعكس على الأداء الاقتصادي وتلامس حياة المواطنين من خلال توفير فرص العمل والحد من الفقر، وخاصة في المناطق التي تشكل البطالة فيها النسبة الأعلى على مستوى المملكة، إضافة إلى تنشيط بيئة الأعمال وزيادة الجاذبية الاستثمارية والتي تأتي ثمرة للحوافز والامتيازات الحكومية الممنوحة للمشاريع الاستثمارية خارج العاصمة عمّان والمدن الكبرى.
ويرى مراقبون أن توزيع العوائد التنموية على كافة المحافظات يساهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة في كل محافظة، وتوفير فرص التشغيل لأبناء المحافظات في مناطقهم ما يؤدي للحد من الهجرة السكانية وخفض كلف التنقل وتعزيز تنافسية الاستثمار وخفض كلفه.
كما تساهم التنمية في المحافظات في تخفيف الضغوطات السكانية على العاصمة والمدن الكبرى والبنى التحتية، إضافة إلى تنشيط الحركة التجارية والعقارات والخدمات اللوجستية ونقل التكنولوجيا للأطراف. وفي متابعة ميدانية، زارت «الدستور» منطقة معان التنموية ووقفت على أثر الجهود المبذولة للنهوض بالواقع التنموي في المحافظة، حيث وفرت المنطقة 622 فرصة عمل مباشرة إضافة إلى مئات فرص العمل غير المباشرة لأبناء المحافظة.
ونجحت منطقة معان التنموية في بناء نموذج تنموي متقدم يجمع بين جذب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية وخلق فرص العمل وتعزيز التنمية المجتمعية، لتصبح شركه تطوير معان إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية الواعدة في الأردن وتواصل الشركة ترسيخ مكانتها كأحد أهم محركات التنمية الاقتصادية والاستثمارية في المملكة، مستندة إلى رؤية ملكية سامية هدفت إلى استثمار المزايا التنافسية لمحافظة معان وتحويلها إلى مركز اقتصادي وتنموي متكامل. وقال الرئيس التنفيذي لشركة تطوير معان المهندس محمد أبو تايه» أن مسيرة الشركة التنموية انطلقت برؤية ملكية سامية في عام 2007، وتوجت بإقرار قانون المناطق التنموية عام 2008، لتترجم على ارض الواقع رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في استثمار الميزات التنافسية للمملكة، وتحويلها إلى مشاريع تنموية توفر فرص العمل وتحفز الاستثمار وتدعم الاقتصاد الوطني، واليوم، وبعد سنوات من العمل الدؤوب تقف المنطقة كنموذج ريادي قائم على الإنتاج والتنمية المستدامة.
وأضاف : انه ومنذ تأسيس المنطقة التنموية، عملت الشركة على تطوير بنية تحتية متكاملة وتوفير بيئة استثمارية جاذبة أسهمت في استقطاب مشاريع نوعية في قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية والاسمده الكيماوية، وصولاً إلى بناء نموذج تنموي مستدام يحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في آن واحد.
وبين المهندس أبو تايه أن الشركة تؤدي دور المطور الرئيسي للمنطقة التنموية، حيث تتولى تطوير وإدارة البنية التحتية وتهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لمحافظة معان والموارد الطبيعية التي تزخر بها. وأوضح أن الأنشطة التنموية تتوزع على عدد من المحاور الرئيسية تشمل الروضة الصناعية والمجمعات الشمسية ومركز تطوير المهارات والمجتمع السكني والواحة، بما يوفر منظومة متكاملة للعمل والإنتاج والاستثمار.
وأشار إلى أن الشركة نجحت في استقطاب استثمارات ضخمة تعكس ثقة المستثمرين ببيئة الأعمال في المنطقة، حيث بلغت قيمة الاستثمارات في المجمع الشمسي الأول نحو 350 مليون دينار، فيما سجلت الاستثمارات في الروضة الصناعية قرابة 80 مليون دينار، ليصل إجمالي الاستثمارات المباشرة في هذين المحورين إلى أكثر من 430 مليون دينار، الأمر الذي يعكس تنامي مكانة المنطقة كوجهة استثمارية منافسة على مستوى المملكة .
وبيّن المهندس ابو تايه أن الروضة الصناعية والمجمعات الشمسية تحتضن اليوم عشرات الشركات والمصانع العاملة في قطاعات متنوعة، فيما تواصل الشركة جهودها لاستقطاب المزيد من الاستثمارات من خلال تقديم خيارات أسعار بيع وبدل إيجار منافسة مقارنة بكافة المدن الصناعية بالمملكة كما أنها تقدم خيارات تعاقدية تشمل الإيجار والبيع وأجار بقصد التملك بالإضافة إلى تسهيلات بالدفع لعقود البيع وفترات إعفاء لعقود الإيجار وبما يمنحه كذلك قانون البيئة الاستثمارية رقم 21/2002 من حوافز جمركية وضريبية .
وقال أبو تايه ان حجم الاستثمارات التي استقطبتها المنطقة التنموية يعكس الثقة المتزايده التي تحظى بها بيئة الأعمال في معان مؤكدا ان الشركة نجحت في بناء منظومة استثماريه متكاملة توفر للمستثمرين بنيه تحتية متطورة وحوافز تنافسيه وخدمات نوعيه أسهمت في جذب رؤوس الأموال المحلية والعربية والدولية .
ولفت أبو تايه إلى ان رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان في زيارته الأخيرة كان قد وجِّه بمنح منطقة الرَّوضة الصِّناعيَّة التَّابعة لمنطقة معان التنمويَّة الحوافز والامتيازات الممنوحة لمدينة الحسين بن عبد الله الثَّاني الصِّناعيَّة في محافظة الكرك من حيث أسعار الكهرباء والأراضي ودعم التَّشغيل، إلى حين تزويدها بالغاز الطبيعي من خطّ الغاز العربي؛ لتسريع الاستثمار فيها خلال زيارته اليوم الى شركة تطوير معان.
وبين أبو تايه أن التوجيهات الحكومية بمنح منطقة الروضة الصناعية الحوافز والامتيازات الممنوحة لمدينة الحسين بن عبد الله الثاني الصناعية في محافظة الكرك، تمثل خطوة استراتيجية مهمة من شأنها تعزيز تنافسية المنطقة وتسريع وتيرة استقطاب الاستثمارات النوعية إلى محافظة معان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
