عندما كانت قيادة المشرق الإسلامى تحت قيادة هارون الرشيد ثم بنيه من بعده، كان الشرق البيزنطى تحت قيادة الإمبراطورة إيرين، وكان الغرب اللاتينى تحت قيادة الإمبراطور شارلمان الذى أعاد بعث الإمبراطورية الرومانية فى شقها الغربى بعد أن انهارت فى الربع الأخير من القرن الخامس الميلادى.
كان الطابع الدينى للحكم هو الأساس فى الإمبراطوريات الثلاث، ويمكنك أن تُضيف إليهم الحكم الأموى فى شبه الجزيرة الأيبيرية، كان الدين هو مصدر الشرعية، وكانت فضائل الورع والتقوى والإخلاص العميق للدين شروطًا واجبًا توافرُها فى الحكام حتى ينالوا التبجيل والتوقير فى أعين الرعايا.
أبناءُ الرشيد تصارعوا على السلطة فى حرب أهلية عنيفة انقطعت فيها رأسُ الأمين، وهو يومذاك خليفة الإسلام الأعظم، وحُمِلَت الرأسُ لتوضع بين يدى أخيه المأمون الذى آلمه وأحزنه ما وصل إليه الحال بينه وبين أخيه.
شارلمان كان بالمقارنة مع الرشيد وبنيه مجرد أُمىّ جاهل غير متحضر إزاء سلالة ملوكية عباسية فى الذروة من التمدن والتحضر فى كل شىء من الفقه والحديث واللغة والأدب إلى الموسيقى والعمارة إلى السياسة والإدارة والحكم والحرب، توّجه البابا إمبراطورًا مُقدسًا، عند مماته توزعت الإمبراطورية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
