يدخل سوق العقارات في مصر، مرحلة تصحيح صحية، وذلك بعد عملية مضاربة واسعة خلال العام 2025، حيث يشهد حاليا دخول عدد من المستثمرين والمواطنين الراغبين في الاستثمار على المدى الطويل.
وعلى الرغم من تراجع بعض الأرقام في 2026 مقارنة بالعام 2025، إلا أن قطاع العقارات يشهد تعديلا بعد سنوات من التوسع السريع والتدفقات الاستثمارية القوية من أسواق الخليج.
وفقاً لتقرير ربع سنوي جديد صادر عن شركة "ذا بورد كونسلتينغ"، ينتقل السوق إلى ما وصفته الشركة بـ"مرحلة تصحيح صحية"، حيث يتركز الأداء بشكل متزايد لدى شركات التطوير العقاري الكبيرة ذات الملاءة المالية القوية.
وبلغت إجمالي المبيعات المتعاقد عليها بين أكبر 10 شركات تطوير عقاري في مصر حوالي 271 مليار جنيه مصري خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنةً بـ 290 مليار جنيه مصري في الفترة نفسها من عام 2025، ما يمثل انخفاضاً سنوياً بنسبة 6.5%.
وأوضح التقرير، أنه على الرغم من التباطؤ، لا تزال مستويات المبيعات أعلى بكثير من تلك المسجلة في الربع الأول من عام 2024، مما يشير إلى أن الطلب لم يضعف جوهريًا، بل تحوّل نحو قرارات شراء أكثر انتقائية وقائمة على القيمة.
وانعكس هذا التوجه في مبيعات الوحدات، حيث انخفضت بنحو 15% على أساس سنوي لتصل إلى حوالي 15,500 وحدة، ويعكس هذا الانخفاض تزايد حذر المشترين في ظل ارتفاع أسعار العقارات، وعدم اليقين الاقتصادي الكلي، وتغير ظروف التمويل.
وأشار محللو القطاع، إلى أن السوق لم يعد مدفوعًا فقط بنمو الكمية، بل بشكل متزايد بما يسمونه "استيعاب الجودة"، حيث لا يزال المطورون الذين يتمتعون بميزانيات قوية وسجلات تسليم موثوقة وسمعة راسخة يستحوذون على الحصة الأكبر من الطلب.
وأدت التوترات الجيوسياسية الإقليمية، وتقلبات تدفقات رأس المال، والتعديلات المستمرة في أسعار الصرف إلى خلق بيئة استثمارية أكثر تعقيدًا لكل من المطورين والمشترين.
اكتشاف المزيد
سياسة
أخبار رياضة
أخبار اقتصاد
في الوقت نفسه، يواصل رأس المال في دول الخليج زيادة استثماراته في الأصول المصرية، لا سيما من خلال مشاريع التطوير الساحلية واسعة النطاق والمشاريع الحضرية متعددة الاستخدامات، ويعزز هذا التوجه مكانة مصر كوجهة استثمارية طويلة الأجل رغم تقلبات السوق على المدى القريب.
واستجابةً لذلك، يعيد المطورون تقييم استراتيجيات التسعير، ويعدلون أحجام الوحدات، ويتبنون نماذج تطوير مرحلية تتوافق بشكل أفضل مع أنماط الطلب المتغيرة واعتبارات القدرة على تحمل التكاليف.
القاهرة الشرقية تحافظ على ريادتها وحافظت القاهرة الشرقية على مكانتها كمركز رئيسي لمبيعات العقارات في البلاد، حيث حققت مبيعات تعاقدية بلغت حوالي 130 مليار جنيه مصري خلال الربع، واستمر الطلب مدعومًا بالمجمعات السكنية المتكاملة وقربها من مشاريع البنية التحتية الرئيسية والمراكز الحضرية الناشئة.
واحتلت الساحل الشمالي المرتبة الثانية بمبيعات بلغت حوالي 50 مليار جنيه مصري، مما يعكس استمرار زخم مشاريع التطوير الساحلية وإقبال المستثمرين القوي على منازل العطلات والمساكن الثانوية.
وسجلت العين السخنة مبيعات تعاقدية بلغت حوالي 40 مليار جنيه مصري، مدعومة بأداء قوي للمشاريع وتزايد الطلب السكني المرتبط بالسياحة. ساهمت منطقة غرب القاهرة بنحو 30 مليار جنيه مصري، محافظةً على مستويات نشاط مستقرة، لكنها ظلت أقل هيمنةً من منطقة التوسع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع مبتدا
