تبين أن المصادر المزعومة للهارب هشام جيراندو قد انتهت مع اعتقال القاضي المتورط معه في نشر الأخبار الزائفة، لهذا حمل قفته المثقوبة نحو سوق الخردة الجزائري عله يحصل على بضاعته التي يتغذى منها، والتي بدونها يموت ولا يجد مصدرا يقتات به من فضلات خصوم المغرب.
وبعد أن انقطع الخيط بينه وبين بعض المشبوهين الذين كانوا يمنحونه معلومات أغلبها زائف مغلفة بمعلومة صحيحة، على طريقة منهج إبن العوجاء في رواية الحديث، شرع في نشرع مزاعم منشورة في وقت سابق وتبين أنها غير مهمة، بل كشفت الانحدار الذي وصل إليه بعد أن لجأ إلى مصدر منحدر جدا ومتسافل للغاية.
زعم في آخر إبداعاته أن هناك فريق للتنصت بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني يتنصت على الجميع بمن فيهم رموز الدولة. هنا ظهر أن هشام جيراندو طالق السلوقية ولا شأن له بالمعلومات الدقيقة.
نسي الهارب أن التنصت شأن كل الدول في العالم، لكن هشام جيراندو يتصوره مثل تنصت الجدات على بيوت الأولاد. وأن التنصت كما يمارس اليوم هو تقني وموضوعاتي.
التنصت لا يعير اهتماما للأشخاص بقدر ما يهتم بالموضوعات التي تهدد الدولة، كالإرهاب والجريمة المنظمة وتتبع الشبكات الدولية لتهريب البشر والتخابر مع الجهات الأجنبية المعادية وغيرها. فالتنصت اليوم دقيق ويعتمد تقنيات لحماية أمن البلاد لا غاية لها بتتبع الأشخاص ولكن تتبع الأشخاص المرتبطين بمواضيع تهدد أمن البلاد.
فما ادعاه الهارب جيراندو يبين أنه يجهل المعطيات الدقيقة وأنه يعمد إلى إطلاق إشاعات قد يصدقها من لا يفهم، لأن التنصت كما تحدثنا عنه يتناقض مع مزاعم هذا الشخص. فكن من تشاء وكن في أي مكان، فالتنصت يهم الموضوعات وبالتالي ارتباط الشخص بموضوع يهدد أمن البلاد هو من يجعله قيد التتبع.
والغريب أن يعيش شخص في كندا حيث التطور التقني على أشده، لكن يفكر بعقلية الدروب التقليدية .
أما ثالثة الأتافي فهي أن جيراندو فضح نفسه عند الحديث عن فريق التنصت المزعوم، لأن المعلومات التي نشرها سبق أن نشرتها صفحات جزائرية في شتنبر الماضي، وهذا يوثق المعطيات التي تقول إن جيراندو الباحث عن فتات الدولار هم مجرد دمية تحركه بطنه ليكون أداة في يد خصوم المغرب.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
