تحالف اليسار ينطلق من الدار البيضاء.. محاولة جديدة لتوحيد الصف اليساري قبل انتخابات 2026

أعلن كل من و اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، عن إطلاق تحالف اليسار ، في خطوة سياسية جديدة تهدف إلى توحيد الجهود اليسارية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، وسط رهانات كبيرة على استعادة الحضور السياسي لتيارات اليسار داخل المشهد الحزبي المغربي.

وجرى الإعلان عن التحالف خلال ندوة صحفية احتضنها مقر فيدرالية اليسار الديمقراطي، حيث أكد أن المبادرة تأتي تتويجا لمسار طويل من الحوار والتشاور بين مكونات اليسار الديمقراطي، بهدف تجاوز حالة التشرذم التي أثرت على فعالية القوى اليسارية خلال السنوات الماضية.

وأوضح العسري أن الرهان لا يقتصر على التنسيق الانتخابي أو تحسين النتائج في صناديق الاقتراع، بل يرتبط أساسا ببناء مشروع سياسي مشترك قادر على تقديم بديل ديمقراطي واجتماعي يستجيب لتحديات المرحلة ويعالج الاختلالات التي تشهدها السياسات العمومية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية.

ويعيد هذا التحالف إلى الواجهة النقاش القديم المتجدد حول وحدة اليسار المغربي، خاصة بعد تداول معطيات خلال الأشهر الماضية بشأن إمكانية تشكيل جبهة أوسع تضم أيضا غير أن الإعلان الرسمي اقتصر في النهاية على تحالف ثنائي بين الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي.

وكان قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن قضية توحيد الصف اليساري ليست جديدة، بل تمتد جذورها إلى عقود طويلة من تاريخ الحركة اليسارية بالمغرب، مؤكدا أن الظروف السياسية والاجتماعية الحالية تعيد طرح هذا النقاش بقوة في ظل التحولات التي تعرفها البلاد.

كما استحضر بنعبد الله تجربة التقارب السابقة بين حزبه و والتي أفضت إلى إعداد وثيقة سياسية مشتركة حول البديل الديمقراطي التقدمي ، قبل أن يتعثر المشروع دون أن يتحول إلى إطار سياسي عملي.

من جهتها، تؤكد قيادات فيدرالية اليسار الديمقراطي أن الوحدة اليسارية تمثل خيارا استراتيجيا وليس مجرد تحالف ظرفي مرتبط بالانتخابات. وفي هذا السياق، كانت قد شددت على أن نجاح أي مشروع وحدوي رهين بوضوح الرؤية السياسية والبرنامجية، وقدرته على تقديم حلول ملموسة لقضايا العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد وتعزيز دولة القانون.

ويرى متابعون أن تحالف اليسار يشكل خطوة مهمة نحو إعادة ترتيب البيت اليساري، لكنه يظل أمام تحديات تنظيمية وسياسية كبيرة، أبرزها توسيع قاعدة التنسيق مع باقي المكونات اليسارية، وتحويل هذا التقارب من إطار انتخابي إلى مشروع سياسي مستدام قادر على الاستمرار بعد الاستحقاقات المقبلة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، يضع هذا التحالف نفسه أمام اختبار حقيقي لقياس مدى قدرة اليسار المغربي على تجاوز خلافاته التاريخية وتقديم عرض سياسي موحد قادر على استعادة ثقة الناخبين وإعادة التوازن إلى المشهد الحزبي الوطني.


هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أشطاري 24

منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ 9 ساعات
أشطاري 24 منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
جريدة كفى منذ 4 ساعات