لم يكن افتتاح جلالة الملك عبد
لجامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية حدثاً تعليمياً عادياً، بل بدا وكأنه رسالة سياسية وروحية وثقافية يوجّهها
إلى
والعالم في لحظة تتصاعد فيها النزاعات الدينية والهوياتية في الشرق الأوسط.
فالجامعة التي أُقيمت في منطقة المغطس، المرتبطة بمعمودية السيد المسيح، لا تحمل فقط بُعداً أكاديمياً، وإنما تختزن رمزية
وحضارية عميقة. فاختيار هذا المكان تحديداً يعكس حرص
على تثبيت حضوره بوصفه أرضاً للرسالات السماوية، وحاضناً لإرث ديني يتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية.
ومنذ سنوات، يعمل
على ترسيخ صورة
المعتدلة التي ترى في التنوع الديني عنصر قوة واستقرار، لا سبباً للصراع والانقسام. لذلك يأتي افتتاح الجامعة منسجماً مع خطاب أردني طويل حول الوسطية والتعايش والحوار بين الأديان، وهو الخطاب الذي ظهر في مبادرات عديدة أبرزها رسالة عمّان ، إلى جانب النشاط الدبلوماسي والديني الذي يقوده جلالة الملك
في المحافل الدولية.
وفي
أيضاً دلالات لا تخفى، فالشرق الأوسط يعيش منذ سنوات تحولات عميقة دفعت بالكثير من المسيحيين العرب إلى الهجرة أو الشعور بالقلق على مستقبل وجودهم التاريخي في المنطقة. ومن هنا، يبدو
حريصاً على تقديم نفسه بوصفه نموذجاً مختلفاً في محيط مضطرب؛ نموذجاً يؤكد أن المسيحيين جزء أصيل من النسيج الوطني العربي، وأن حماية الوجود.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
