فاروق أزنابط يتألق بخريبكة و كوندافا تنافس إفريقيا

سجل الفنان الريفي فاروق أزنابط حضورا لافتا ضمن فعاليات الدورة السادسة والعشرين للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بمدينة خريبكة، في محطة جديدة تعكس المسار الفني الذي راكمه على مدى سنوات داخل السينما الأمازيغية والمغربية، وتؤكد المكانة التي بات يحتلها بين أبرز الوجوه الفنية القادمة من منطقة الريف.

ويأتي هذا الحضور بالتزامن مع مشاركة الفيلم الأمازيغي المغربي كوندافا (الأغنية الملعونة) ضمن المسابقة الرسمية الخاصة بالأفلام الروائية الطويلة، في واحدة من أهم التظاهرات السينمائية على المستوى الإفريقي، والتي تستقطب سنوياً نخبة من المخرجين والممثلين وصناع السينما من مختلف بلدان القارة.

كوندافا في سباق الجائزة الكبرى

ويخوض فيلم كوندافا للمخرج علي بنجلون غمار المنافسة الرسمية على جوائز المهرجان، مستندا إلى قصة تنهل من عمق الثقافة الأمازيغية وتسلط الضوء على قضايا الهوية والفن والتحولات الاجتماعية داخل المجتمع القروي.

ويتناول العمل قصة ثلاثة شبان يعيشون بإحدى قرى جبال الأطلس الكبير، يحملون حلم الشهرة من خلال الموسيقى والغناء، في مقابل نساء يواصلن التشبث بالغناء التقليدي باعتباره جزءا من الذاكرة الجماعية والتراث الثقافي الأمازيغي.

غير أن مسار الأحداث يأخذ منحى مختلفا مع وصول إمام متشدد إلى القرية، لتنشأ مواجهة فكرية وثقافية بين خطاب التشدد والتطرف من جهة، والتشبث بالهوية الثقافية والفنية المحلية من جهة أخرى، في حبكة درامية تعالج قضايا مجتمعية وإنسانية عميقة.

توقيع فني لعائلة بنجلون

ويحمل الفيلم توقيع المخرج علي بنجلون الذي أشرف على إخراجه وشارك في كتابة السيناريو إلى جانب والده المخرج والسيناريست حسن بنجلون، في تعاون فني جمع بين الخبرة والرؤية الإبداعية الجديدة.

كما يواصل كوندافا مساره داخل المهرجانات الدولية بعدما سبق له المشاركة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، قبل أن يحط الرحال هذه المرة بخريبكة لمواصلة حضوره ضمن أبرز التظاهرات السينمائية العربية والإفريقية.

حضور ريفي داخل المحافل الكبرى

ويشارك في بطولة الفيلم عدد من الفنانين المغاربة، يتقدمهم الفنان فاروق أزنابط الذي يعد من أبرز الوجوه الفنية الأمازيغية بالريف، حيث شكلت مشاركته في هذا العمل إضافة جديدة لمسيرته الفنية الحافلة.

ويعكس حضور أزنابط في مهرجان خريبكة المكانة المتنامية التي أصبح يحتلها الفنانون الريفيون داخل المشهد السينمائي الوطني، كما يؤكد التطور الذي تعرفه السينما الأمازيغية من خلال إنتاجات نوعية نجحت في فرض حضورها داخل التظاهرات الدولية الكبرى.

وتواصل السينما الأمازيغية، من خلال أعمال مثل كوندافا ، تعزيز موقعها داخل المشهد الثقافي المغربي، عبر معالجة قضايا الهوية والإنسان والذاكرة الجماعية بلغة فنية تجمع بين الخصوصية المحلية والانفتاح على القضايا الكونية.


هذا المحتوى مقدم من آش نيوز

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من آش نيوز

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 34 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
هسبريس منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 21 ساعة
موقع بالواضح منذ ساعتين
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 5 ساعات
موقع طنجة نيوز منذ 3 ساعات
Le12.ma منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 17 ساعة