«إياك ومصاحبة الأحمق، والسفيه، والجاهل»، فلن يأتيك منهم إلا البلاء والمضرة والمشاكل.
فالأحمق كسد عقله حتى أصبح ضرراً عليك، وانقلب ما نواه منفعة إلى ضرر كارثي عليك، فهو كمثل الدب الذي هشّم رأس صاحبه ليبعد عنه ذبابة، إنه يرى القبيح حسناً والحسن قبيحاً، لا نفع ولا فائدة من الجدال معه، فالهروب من مواجهته أسلم من صحبته.
أما السفيه فهو خفيف العقل والتدبير، فهو يفسد في ماله وفي قوله دون أن يعي عواقب ما يقول ويفعل، تغلب عليه بذاءة اللسان. والسفيه في المنظور الشرعي هو مَن لا يحسن التصرف، ويغلب عليه الطيش، والتمادي فيه، ولذلك من الأفضل مداراته اتقاءً لشره، أو تجاهله حفاظاً على وقارك، حتى أن الإسلام شرع الحجر على مال السفيه حمايةً له ولورثته، حتى قال فيه الشاعر:
فَاتْرُكْ كَلامَ السَّفِيهِ وَلا تُجِبْهُ
فَإِنَّ صَمْتَكَ عَنْهُ هُوَ الجَوَابُ
وَصَاحِبْ مَنْ تَثِقُ بِهِ وَبِعَقْلِهِ
فَإِنَّمَا العَقْلُ لِلْمَرْءِ جِلْبَابُ
وأما الجاهل فهو الذي لا يعلم بأي شيء، ولا عن أي شيء، لا يستوعب ما يدور من حوله من حقائق، ولكنه الأقل ضرراً والأهون شراً من الأحمق والسفيه، متميزاً عنهما بأن هناك بارقة أمل لأن يتعلم إذا ما اعترف بجهله، فالجهل مرضٌ يمكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
