عاقبوا وأنا أحضر أمام إحدى المؤسسات التعليمية حيث يجتاز التلاميذ امتحانات الباكالوريا، لا صوت يعلو بينهم على صوت: "واش شفتو لعّاب ديال بركان البارح شنو دار؟"...!!!
قد يقول قائل: وهل التلاميذ ليلة الامتحان يركزون على التحصيل والحفظ أم على مباراة كرة القدم؟ لأجيبه: هذا ما التقطته أذناي، والله يوفق الجميع... بالعودة إلى صلب الموضوع، استمعت هذا الصباح لمداخلة عبد المجيد مصران، وراقتني كثيراً. المسؤول البركاني قال إن ما فعله فاليري غير مقبول بالمرة، وسيُعاقب على ذلك. بطبيعة الحال، ما أتاه قليل الأدب فاليري سلوك منبوذ، وتصرف مذموم، وحركة بئيسة تستوجب أكثر من عقاب؛ من بركان، ومن العصبة، ومن لجنة الأخلاقيات والتأديب. فاليري اقتحم على الناس مجالسهم في بيوتهم وفي المقاهي، بإخلال علني بالأخلاق يستوجب الردع. هنا لا بد من فتح قوس كبير للذين يكتبون: "ومال بوشتى ومتولي والمترجي..."، وبهذا الشكل سنفتح مجالاً للتباري ومبارزة حرة لاستعراض الفاحشة، وكأننا في غابة "الأناكوندا". مسألة أخرى: كل من سيبدي تعاطفاً مع هذا التصرف النذل الوقح، فليعتبر نفسه خارج الصفحة. عاقبوا فاليري أكثر مما عاقبتم إكسيل مايي، وإلا سيستبيحون الأمر وتصبح الحركة عادة وتقاليد، وستتيح لهم في داكار والنواحي التباهي ورفع باسيني الباسل إلى خانة "البواسل"...!!!
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
