عاجل | لبنان بعد غزة.. هل يتكرر الطلاق الإستراتيجي الإيراني؟. راوية حشمي HechmiRawiy. للاطلاع على

تدير طهران سياستها الراهنة في المنطقة بين حدين متناقضين تماماً؛ صمت ميداني يقابله ضجيج دبلوماسي. فكلما تصاعدت الهجمات والتهديدات الإسرائيلية ضد العاصمة بيروت أو الضاحية الجنوبية، انكفأ الفعل العسكري الإيراني خلف حسابات التراجع والحذر، بينما اندفعت الماكينة الدبلوماسية لتصنع ضجيجاً واسعاً عبر الإعلان عن تعليق المحادثات غير المباشرة ووقف تبادل الرسائل مع واشنطن، واشتراط لجم ضربات بيروت كشرط رئيسي للعودة إلى الطاولة. هذا التناقض يفضح سعياً حثيثاً تخوضه طهران لمصادرة الورقة اللبنانية مجدداً بعد أن كانت تمسك بكامل خيوط القرار.

ويتجلّى الإصرار الإيراني في الضغوط الميدانية والسياسية التي يمارسها حزب الله في بيروت لفرملة أي قرار رسمي مستقل؛ سعياً لإبقاء المسار اللبناني رهينة توقيت طهران التي تبدو مستعدة للمخاطرة باستقرار لبنان في سبيل عدم خسارة أثمن أوراق نفوذها الإقليمي قبل بدء البازار الدولي.

كذبة وحدة الساحات مع غزة

إن هذه الصياغة البراغماتية لإدارة الأزمات هي امتداد وإعادة إنتاج لنمط ثابت جرى تظهيره بوضوح من خلال ذلك «الطلاق الإستراتيجي» غير المعلن الذي عزل الحسابات الإيرانية عن ملف قطاع غزة. لسنوات طويلة، قُدّم القطاع في الخطاب الأيديولوجي كحصن متقدم لردع الخصوم وحماية الداخل الإيراني، وبرز ذلك تحديداً في مايو 2021 عندما استخدمت طهران قدرات غزة الصاروخية كأداة ضغط وتذكير بنفوذها الإقليمي بالتزامن مع انطلاق الجولات الأولى لإعادة إحياء الاتفاق النووي في فيينا.

ولكن، حين حانت لحظة الحقيقة في أكتوبر 2023، وواجهت غزة حرباً تدميرية غير مسبوقة استهدفت وجودها الجغرافي والديمغرافي، انكفأت طهران سريعاً خلف حدود «حساباتها الخاصة». وفي نوفمبر 2023، وخلال اللقاء الذي جمع القيادة الإيرانية بوفد الفصائل في طهران، أبلغت القيادة الإيرانية الجانب الفلسطيني صراحة بأنها لن تدخل الحرب مباشرة بالنيابة عن أحد لعدم إبلاغها بالتوقيت، مفضلة الانتقال إلى صمت فعلي تُرجم ميدانياً بإسناد منضبط ومحسوب بدقة لا يتجاوز حدود الحفاظ على قواعد الاشتباك التقليدية لحماية مصالحها الحيوية. هذا الانكفاء التاريخي أسس للمشهد الراهن الذي تتداخل فيه الحسابات الإقليمية المعقدة مع عودة إدارة ترمب إلى البيت الأبيض، حيث تُترك غزة اليوم تواجه مصيرها بمفردها وسط الركام، في حدث كشف الحدود الحقيقية لشعار «وحدة الساحات».

اختبار اتفاق واشنطن

اليوم، يسير المشهد اللبناني على السكة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ 6 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة سبق منذ 23 ساعة
صحيفة عاجل منذ 12 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 11 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 27 دقيقة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 14 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 23 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 20 ساعة