وسط خيام النازحين الممتدة على مد البصر في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، تمضي الفلسطينية فاطمة أبو محسن يومها في رعاية قطعة أرض صغيرة زرعتها بالخضروات، في محاولة لمساعدة النازحين وسط الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها القطاع.
وفي مشهد يعكس التمسك بالحياة رغم الحرب والنزوح، أطلقت المزارعة أبو محسن "أم فواز"، مبادرة زراعية تهدف إلى توفير ما أمكن من الخضروات وتوزيعها مجانا للعائلات النازحة، في ظل شح المواد الغذائية وارتفاع الأسعار.
وتقول "أم فواز" للأناضول، إن هدفها يتمثل في مساعدة نفسها وجيرانها داخل المخيم.
وتضيف: "أحاول توفير بعض أنواع الخضروات وتوزيعها مجاناً، لأن كثيرا من الناس لا يملكون ثمن شرائها".
وخلال حربها على غزة، دمرت إسرائيل كلياً وجزئياً قرابة 87 بالمئة من الأراضي الزراعية في غزة، فيما تواصل احتلال قرابة 62 بالمئة من الأراضي، وفق بيانات وزارة الزراعة في القطاع.
وتشير البيانات الرسمية أن المساحة الإجمالية للأراضي الزراعية في غزة تبلغ نحو 180 ألف دونم، أي ما يقارب نصف مساحة القطاع، إلا أن معظمها يقع حالياً في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وأدى ذلك لعجز كبير في مختلف المحاصيل الزراعية والأغذية، ما اضطر السكان للاعتماد شبه الكلي على الاستيراد وسط ارتفاع الأسعار بشكل كبير نتيجة الحصار والقيود الإسرائيلية على إدخال البضائع والمساعدات.
خبرة سابقة
وتقضي "أم فواز" ساعات يومها بين زراعة الأشتال وريّها والعناية بها، مستندة إلى خبرة طويلة ورثتها عن والدها، حيث كانت الزراعة تشكل مصدر الدخل الأساسي لعائلتها قبل اندلاع حرب الإبادة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
تقول المزارعة الفلسطينية: "كنا قبل الحرب نزرع مختلف أنواع الخضار ونعيش من بيع المحصول، لكننا فقدنا أرضنا ومصدر رزقنا".
وتشير إلى أن فكرة العودة للزراعة داخل مخيم النزوح جاءت بعد تفاقم المجاعة التي شهدها القطاع العام الماضي نتيجة الحرب ومنع إدخال المواد الغذائية والمساعدات.
وتضيف: "وجدت قطعة أرض فارغة قرب الخيام، وقررت استغلالها لزراعة بعض الخضروات بالبذور والأشتال المتوفرة".
جهود ذاتية
وبمساعدة أطفالها، تعتني "أم فواز" يوميا بالمزروعات، رغم محدودية الإمكانات، أملا في توفير جزء من احتياجات النازحين الغذائية.
وتقول: "نزرع الأرض ونسقيها ونعتني بها حتى نحصل على أفضل محصول ممكن، ثم نوزع ما يتوفر على الجيران دون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
