لماذا تعتذر النساء كثيرا..ولماذا لا يفعل بعض الرجال ذلك؟ (CNN) -- كثيراً ما تعتذر النساء حتى عندما لا يكون هناك ما يستدعي الاعتذار. على سبيل المثال يقلن "أنا آسفة إذا كان هذا سؤالًا غبيًا"، "أنا آسفة على إزعاجك"، "أنا آسفة، لم أفهم"، "أنا آسفة، لكنني لا أبادلك الاهتمام".
لكن، لماذا تعتذر النساء كثيرًا، ولماذا لا يفعل الرجال الشيء ذاته؟ وهل ينبغي لهم ذلك؟
مواجهة "مجموعة مستحيلة من التوقعات" أشار عالم النفس ستيفن هينشو إلى أن السبب الجذري للإفراط في الاعتذار لدى النساء يعود إلى "مجموعة مستحيلة من التوقعات" المفروضة على الفتيات.
أجرى هينشو، وهو أستاذ متميز في علم النفس بجامعة كاليفورنيا في مدينة بيركيلي الأمريكية، حلقات نقاش لدراسة هذه الظاهرة، واكتشف ما أسماه "القيد الثلاثي" المفروض على الفتيات، حيث وجد أنهن يُتوقع منهن أن يكنّ:
عطوفات ومهتمات بالآخرين.
تنافسيات وطموحات.
جذابات ومحبوبات.
وفي الوقت ذاته، يُفترض أن يحققن كل هذه التوقعات بسهولة ومن دون جهد يُذكر.
وقال هينشو، الذي يعمل أيضًا أستاذًا للطب النفسي والعلوم السلوكية بجامعة كاليفورنيا في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية: "كيف يمكنك أن تكوني تنافسية، ومتفانية تمامًا للآخرين، ومتعاطفة، وجذابة جنسيًا بلا عناء؟ لا يمكنك ذلك. إنه أمر مستحيل. لكن إذا كانت هذه هي توقعات الثقافة من حولك، فسوف تستبطنين شعور الفشل".
وأوضح هينشو أن توقعات "القيد الثلاثي" قد تتجلى كانعكاس لتصورات الآخرين. فآراء الآخرين وتوقعاتهم يمكن أن تزرع الشك في جوانب مختلفة من شخصيتك.
ورأى أن هذا الأمر أصبح واضحًا اليوم أكثر من أي وقت مضى.
فعندما شارك في تأليف كتاب "The Triple Bind: Saving Our Teenage Girls From Today's Pressures and Conflicting Expectations" (القيد الثلاثي: إنقاذ فتياتنا المراهقات من ضغوط اليوم وتوقعاته المتضاربة) عام 2009، كانت معدلات الإصابة بالاكتئاب، والقلق، واضطرابات الأكل، وإيذاء الذات بين الفتيات المراهقات في تزايد. لكن مع مرور الوقت، أظهرت الإحصاءات أن هذه الاتجاهات "تتفاقم باستمرار".
وأضاف في رسالة إلكترونية أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي القائمة على المقارنة، حيث يشاهد المراهقون ما يبدو أنه الكمال لدى أقرانهم، فيقارنون أنفسهم بهم بصورة سلبية، إلى جانب آثار الجائحة والشعور المتزايد باليأس عمومًا، كلها عوامل دفعت هذه الإحصاءات المأساوية إلى مستويات أعلى".
عندما لا يكون هناك ما يستدعي الاعتذار ولفتت ألي هول، وهي مساعدة تنفيذية تبلغ من العمر 26 عامًا في جورجيا، إلى أنها تميل إلى الاعتذار حتى عندما تطلب المساعدة من شخص ما، رغم أن ذلك قد يكون جزءًا من عمله.
وقالت إنها تشعر بالذنب لأنها "تضيف إلى ضغوطهم".
وأضافت: "أنا فقط أولي اهتمامًا كبيرًا للآخرين، ولا أريد أن أكون مصدر إزعاج لهم. لذلك أعتذر في كل الأحوال تقريبًا".
حتى في المواقف التي لا تستدعي الاعتذار، تجد بعض النساء أنفسهن يرددن هذه الكلمات. ورأى الخبراء أن التوقّع الاجتماعي بأن تكون المرأة متعاطفة يجعلها تعتذر أحيانًا حتى عن مشاعر شخص آخر.
وقال هينشو: "لا عجب أن تشعر النساء بأنهن إذا كنّ حازمات للغاية، فربما لم يكنّ متعاطفات بما يكفي. لذلك يتعاملن بحذر شديد حتى مع الحزم المناسب، لأن ذلك قد يهدد توازن هذه الصور النمطية الجندرية".
عتبة أعلى للاعتذار قالت كارينا شومان، الأستاذة المشاركة في علم النفس الاجتماعي بجامعة بيتسبرغ، إنه ليس صحيحًا بالضرورة أن الرجال لا يعتذرون.
وتتخصص شومان في دراسة سيكولوجية الاعتذار، وقد شاركت في دراسة عام 2010 أظهرت ما تسميه "فرضية العتبة"، والتي تفيد بأن الرجال يضعون عتبة أعلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان - صحة
