انطلقت بمدينة الرباط، اليوم الجمعة، أشغال ورشة التفكير الدولية المخصصة لتقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل، بمشاركة مسؤولين من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، إلى جانب خبراء دوليين يمثلون 28 دولة.
وفي كلمة افتتاحية أكد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أن “المغرب لا يعتبر الاستعراض الدوري الشامل مجرد آلية دولية للتقييم، بل أيضا رافعة للتحسين المستمر للعمل العمومي وأداة لمواكبة الإصلاحات الوطنية”.
وأوضح بلكوش أن “آلية الاستعراض الدوري الشامل أثبتت أنها تشكل إحدى أهم الابتكارات المؤسساتية في منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان؛ فبفضل طابعها الشمولي ونهجها القائم على الحوار بين النظراء، وطبيعتها التعاونية وانفتاحها على كافة الأطراف المعنية، استطاعت أن تحظى تدريجيًا بثقة الدول، لتصبح فضاء متميزا لتبادل التجارب، وتقاسم الممارسات الجيدة، والنهوض بالإصلاحات وتعزيزها”.
واعتبر المسؤول الحقوقي ذاته أن “هذه الآلية ساهمت، على مر الجولات السابقة، في ترسيخ ثقافة التقييم والشفافية والمساءلة؛ كما شجعت العديد من الدول على الانخراط في إصلاحات تشريعية ومؤسساتية، والانضمام إلى صكوك دولية جديدة، وتطوير آلياتها الوطنية للتتبع، وتوسيع مشاركة مختلف الفاعلين الوطنيين في المسارات المرتبطة بحقوق الإنسان”.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن الذكرى العشرين لإطلاق هذه الآلية “لا ينبغي أن تكون مجرد مناسبة للاحتفاء، بل يجب أن تشكل فرصة للتفكير الجماعي في المكتسبات المحققة، والتحديات القائمة، وآفاق تطوير الآلية لتستجيب بشكل أفضل لتطلعات الشعوب وتحولات العالم المعاصر”، مضيفا: “إذا كانت آلية الاستعراض الدوري الشامل أثبتت وجاهتها ومرونتها فإن التجربة المتراكمة خلال الجولات الأربع تظهر أيضا أن التحدي الحقيقي يظل كامنا في التنفيذ الفعلي للتوصيات، وترجمتها إلى تحسينات ملموسة في الحياة اليومية للمواطنين؛ وهو طموح يقتضي مواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ التملك الوطني للمسار من قبل كافة الأطراف المعنية”.
وفي سياق ذي صلة أبرز بلكوش أن “المغرب يؤمن بأن تعزيز الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع يُعدّ من أبرز التطورات البنيوية التي عرفها النظام الدولي لحقوق الإنسان خلال السنوات الأخيرة، فالتجربة المكتسبة في هذا المجال، إلى جانب ديناميات التعاون التي تم تطويرها داخل الشبكة الدولية للآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع، تبرهن على أن جودة التنسيق الوطني وتتبع التوصيات يظلان من العوامل الحاسمة في إحداث الأثر الفعلي لهذه التوصيات على السياسات العمومية وعلى حياة المواطنين”.
وتابع المسؤول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
