الصومال بين معركة بناء الدولة والتحديات الأمنية.. تطورات متسارعة ترسم ملامح المشهد حتى يونيو 2026

تشهد الصومال خلال عام 2026 مرحلة مفصلية في مسار بناء الدولة وترسيخ المؤسسات، وسط تحديات أمنية وسياسية متشابكة تتراوح بين مواجهة التنظيمات المسلحة، وإدارة الخلافات السياسية الداخلية، وتعزيز الخدمات العامة للمواطنين.

وفي الوقت الذي تواصل فيه القوات المسلحة الصومالية عملياتها العسكرية ضد حركة الشباب، تسعى الحكومة الفيدرالية إلى استكمال الإصلاحات الدستورية والانتقال نحو نظام انتخابي يقوم على الاقتراع الشعبي المباشر، في خطوة تعتبرها مقديشو تحولًا تاريخيًا في مسيرة الديمقراطية الصومالية.

السفير الصومالي لدى الاتحاد الأفريقي: الدولة أصبحت أكثر قوة واستقرارًا

أكد السفير الصومالي لدى الاتحاد الأفريقي عبدالله محمد ورفا أن العاصمة مقديشو تشهد حالة من الاستقرار الكامل عقب التوترات الأمنية المحدودة التي شهدتها خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن المؤسسات الحكومية والقوات الأمنية تمكنت من احتواء الموقف وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.

وأوضح ورفا أن الصومال تجاوز مرحلة الانهيار التي عاشها خلال تسعينيات القرن الماضي، وأن البلاد تمتلك اليوم مؤسسات دولة فاعلة وجيشًا وطنيًا قادرًا على حماية الأمن والاستقرار وفرض سيادة الدولة على مختلف الأراضي الصومالية.

وأشار إلى أن بعض القوى السياسية المعارضة تحاول استغلال البنية القبلية التقليدية لتعطيل مسار الإصلاحات السياسية والدستورية التي تهدف إلى منح المواطنين حق اختيار ممثليهم بشكل مباشر، بدلًا من النظام القائم على المحاصصة القبلية الذي ظل سائدًا لعقود.

وأضاف أن الحكومة الفيدرالية لا تزال منفتحة على مشاركة جميع الأطراف السياسية في الانتخابات المقبلة المقرر تنظيمها خلال العام القادم، شريطة الالتزام بالأطر القانونية والدستورية المنظمة للعملية السياسية.

خلافات دستورية وصراع حول مستقبل النظام الانتخابي

تُعد قضية تعديل الدستور وآلية الانتخابات من أبرز الملفات السياسية المطروحة حاليًا داخل الصومال، حيث تسعى الحكومة إلى الانتقال من نموذج التمثيل القبلي إلى نظام انتخابي أكثر شمولًا يعتمد على التصويت المباشر للمواطنين.

وترى السلطات الصومالية أن هذا التحول يمثل خطوة ضرورية لبناء دولة المؤسسات وتعزيز المشاركة الشعبية، بينما تبدي بعض القوى السياسية تحفظات على سرعة تنفيذ هذه التغييرات وطبيعة الترتيبات الانتقالية المصاحبة لها.

وأكد السفير عبدالله ورفا أن القبائل ليست طرفًا مباشرًا في الأزمة السياسية، موضحًا أن بعض النخب السياسية تستخدم الانتماءات القبلية للحفاظ على نفوذها التقليدي في مواجهة الإصلاحات الجارية.

الحرب ضد حركة الشباب مستمرة

على الصعيد الأمني، تواصل القوات المسلحة الصومالية عملياتها العسكرية ضد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، خاصة في أقاليم جنوب ووسط البلاد.

وشهدت الأسابيع الأخيرة معارك عنيفة في عدة مناطق أبرزها مدينة أوطيغلي، حيث خاض الجيش الصومالي مواجهات مكثفة ضد عناصر الحركة التي تحاول استعادة مناطق فقدتها خلال الحملات العسكرية التي نفذتها الحكومة خلال العامين الماضيين.

وتؤكد السلطات العسكرية أن العمليات الأمنية مستمرة بوتيرة متصاعدة بهدف.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الفجر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الفجر

منذ 14 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 12 دقيقة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
جريدة الشروق منذ 6 ساعات
مصراوي منذ 3 ساعات
بوابة الأهرام منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
موقع صدى البلد منذ 14 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 20 ساعة
موقع صدى البلد منذ 7 ساعات