تتجه الأنظار إلى إثيوبيا التي تشهد خلال يونيو 2026 واحدة من أهم المحطات السياسية في تاريخها الحديث، مع إجراء الانتخابات العامة السابعة منذ سقوط نظام منغستو هيلا مريام عام 1991، وسط أجواء سياسية وأمنية معقدة تثير تساؤلات واسعة حول مستقبل النظام الفيدرالي الإثيوبي واستقرار منطقة القرن الأفريقي.
وتُعد هذه الانتخابات اختبارًا جديدًا لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وحزب الازدهار الحاكم، الذي يسعى إلى تجديد تفويضه الشعبي وقيادة البلاد لولاية جديدة تمتد لخمس سنوات، في وقت تواجه فيه العملية الانتخابية انتقادات من قوى المعارضة ومنظمات سياسية ترى أن المنافسة لا تجري في ظروف متكافئة.
حزب الازدهار الأوفر حظًا للفوز
يدخل حزب الازدهار الانتخابات باعتباره القوة السياسية الأكبر في البلاد، مستفيدًا من سيطرته على مؤسسات الدولة وانتشاره التنظيمي في معظم الأقاليم الإثيوبية.
ويتوقع مراقبون أن يحقق الحزب أغلبية مريحة داخل البرلمان الفيدرالي، حيث يحتاج إلى الحصول على 274 مقعدًا على الأقل لتشكيل الحكومة المقبلة ومواصلة إدارة البلاد خلال السنوات الخمس القادمة.
ويمثل هذا الاستحقاق الانتخابي فرصة جديدة لآبي أحمد لتعزيز موقعه السياسي بعد ثمانية أعوام من وصوله إلى السلطة عام 2018، وهي الفترة التي شهدت تحولات كبرى داخل إثيوبيا، من بينها الإصلاحات السياسية الأولى، ثم الحرب الدامية في إقليم تيغراي، والتوترات الأمنية في عدد من الأقاليم الأخرى.
غياب إقليم تيغراي يثير الجدل
أحد أبرز الملفات المثيرة للجدل في الانتخابات الحالية يتمثل في غياب إقليم تيغراي عن العملية الانتخابية، وهو ما اعتبره كثير من المراقبين مؤشرًا على استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي بين عامي 2020 و2022.
ويأتي استبعاد الإقليم في ظل أوضاع سياسية وأمنية معقدة، بعد سنوات من الصراع الذي خلف خسائر بشرية واقتصادية كبيرة، وأدى إلى تراجع دور جبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت تمثل القوة السياسية الأكثر نفوذًا في إثيوبيا لعقود طويلة قبل وصول آبي أحمد إلى الحكم.
ويعني غياب تيغراي أن ملايين المواطنين في الإقليم لن يشاركوا في اختيار البرلمان الجديد، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن شمولية العملية الانتخابية وقدرتها على تمثيل جميع مكونات الدولة الفيدرالية.
معارضة تشكك في نزاهة الانتخابات
في المقابل، ترى أحزاب وقوى معارضة أن نتائج الانتخابات تبدو محسومة سلفًا لصالح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الفجر
