عمار مبارك يكتب: زمن الطواسين وتأثير حرف السين في حياتك عام ٢٠٢٦ ؟

منذ فجر التاريخ، والإنسان كائن "مؤوّل" بطبعه، فنحن لا نكتفي بمراقبة الظواهر أو قراءة الكلمات فحسب، بل نسعى جاهدين للبحث عن مغزاها العميق وجوهرها وأغوار النصوص، وفك شفرات الخطاب البشري في رحلة لا تنتهي لإكتشاف الحقيقة والمصدر الأول، ومن هنا نشأ "علم التأويل" وعلاقة فهم الوجود بوجود الفهم والتأويل.

وفي هذا المقال، نفتح الباب لإستكشاف بعض الأسرار القرآنية الفلسفية الكبري ولأول مرة عن زمن الطواسين وتأثير حرف السين والياء والنون وكيف يمنحنا علم التأويل مفاتيح فهم تأثيرهم علي حياتنا في عام ٢٠٢٦ ؟ وكيف يمكن أن يشكل وعينا بالعالم من خلال علم التأويل وعلم الأسماء والحروف ؟، هذا ما سنحاول الإجابة عليه في السطور القادمة.

بداية، لكي نفهم عام ٢٠٢٦، يجب علينا أولا أن نعيد فهم وصياغة عام ٢٠٢٥، فمنذ بداية عام ٢٠٢٥ وأنا أؤكد أن هذا العام هو عام حرف الطاء، وبداية زمن الطواسين.

ففي ظل سنوات الطواسين ستشهد الأرض أحداث كونية وتغيرات سياسية وإجتماعية وتطورات علمية وروحية متسارعة وإرتقاء الوعي الجمعي بشكل لم تشهده البشرية من قبل، حيث سيتغير شكل العالم والحياة علي الأرض، ويترقب الكثيرون الأحداث من منظور روحي وديني أعمق من ذي قبل، معتبرين أن التحولات العالمية المتسارعة تتماشى مع أحاديث ونبوءات الملاحم الكبرى وعلامات الساعة الصغرى والكبرى وعلاقتها بأحداث أخر الزمان.

ولمن لا يعرف أن زمن الطواسين هو عبارة عن أربع سنوات متتالية: ٢٠٢٥، ٢٠٢٦، ٢٠٢٧، ٢٠٢٨، وهي فاتحات السور القرآنية الكريمة (طه - الشعراء، والنمل، والقصص ) بحرف الطاء وتأثيراته.

وهنا يجب أن نوضح للقاريء الكريم أن حرف الطاء جاء ليطهرك لترتفع، وتأويله الأول المس والهمس الإلهي، وهما الحروف الهاء والميم والسين التي تجتمع مع الطاء في فاتحات سور الطواسين المذكورة أعلاه، مصدقا لقول الله تعالي في سورة طه «وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسًا»، الآية ١٠٨، حيث نزلت الطاء لتزكى وتطهر نفسك وتجاهد وتنزع وتخلع عنك كل ما يقيدك ويربطك ويثقل خطواتك في الحياة الدنيا والأرض.

ولقد سبقت كلمتنا للقراء والمتابعين ومازلت أؤكدها اليوم، "طهر نفسك، ولا تشرك بالله، وإنظر إلى جهودك "، فلقد أُعطي الله لك عام ٢٠٢٥ أولي سنين الطواسين لتساعدك علي الإرتقاء والنهوض في عام ٢٠٢٦ "، فهنيئا لمن إغتنم الفرصة وتأثير حرف السين في عام ٢٠٢٦ بهمة وروحانية عالية من خلال ضبط بوصلته الإيمانية والفكرية.

والآن، ونحن في عام حرف السين في ٢٠٢٦، دعونا ننتقل بأرواحنا للتأويل الأول لحرف السين في علم الحروف ومن منظور علم الكتاب ( العلو، الإرتفاع، السمو) فجميعهم من نفس الجذر والأصل.

وحيث أن الثابت، حرف السين في حد ذاته حرف مكسور، أي أن نطقه مكسور، وهذا يعني أن العلو والإرتفاع فيه ليس مستقيما، بل هو صعود وعروج تدريجي هرمي، مثل الجبل أو الهرم، طابقا فوق طابق، وفي هذا النوع من الصعود يكون صعود بعض الناس على حساب نزول آخرين.

والجدير بالذكر، أن حرف السين مكون من ثلاثة أحرف: كل حرف له عالمه ومعنى خاص به، فعندما تكتب "سين" بالأحرف كاملة تجدها عبارة: (سين، ياء، نون)، وكل حرف من هذه الحروف الثلاثة له تأثيره المستقل في عام ٢٠٢٦، ويشكلون معًا خريطة هذا العام، وفيما يلي سنوضح أول تأويل لكل حرف من حروف السين علي بمفرده حتي تصل المعلومة بشكل أوضح وأعمق.

أولًا: السين: العلو الهرمي

السين هو صعود تدريجي ومتدرج، لا الترقية المفاجئة. وكما يتم بناء الهرم طابقا فوق طابق، كذلك يتم بناء المنازل والمقامات السماوية الحقيقية لكل إنسان هذا العام، حيث يرتبط حرف السين في عام ٢٠٢٦ بشكل مباشر بثلاثة محاور رئيسية كبري:

العرش: المقصود به أقصى غاية العلو للأحداث الكبرى في هذا العام التي تتعلق بالعروش، ملوك وحكام وأفراد ومجتمعات وكيانات، بعضهم سيثبت ومنهم سيزال أو يستبدل أو سيخلع، وعلى مستوى الأفراد، كل واحد منا سيرى عرشه ويبدأ بمعرفة مكانه الحقيقي ومهمته الأساسية التي خلق من أجلها ولو بومضة عابرة، كلٌ حسب إرتفاعه ومدده ونوره ومقامه في السماوات.

النساء: السين مرتبط إرتباطا وثيقا وعميقا بالمرأة في علم الكتاب، وسيأتي تفصيله قريبا.

العلاقات المصرية الإسرائيلية: السين هي رسالة وحرف سيدنا موسى عليه السلام الذي نزل إليه الصوت الإلهي وهو حرف الــ ط والتجلي الأعظم في أرض سيناء المقدسة ليواجه به فرعون، وهذا ملف كامل سوف نناقشه بتفصيل أعمق في مقالات ومقاطع فيديو في الحلقات القادمة.

ثانيًا الياء: الأثير والخداع والوهم البصري

وحرف "الياء" داخل "السين" له تأويل أول على أنه نداء وطلب ودعاء: يا رب، يا فلان، وهكذا.

أما الياء في عام ٢٠٢٦ مرتبط إرتباط وثيق بشيء خطير للغاية وبالغ الخطورة وهو الأثير الطبقة المحيطة بالإنسان خارج الروح والنفس والجسد: وهو أحد أهم وأخطر الأسلحة علي الإطلاق للمسيح الدجال في أخر الزمان، وسوف تشهدون في ٢٠٢٦، بسبب تأثيرات حرف الياء في حرف السين في النساء، تطور هائل في إستخدام الأثير كسلاح في صنع الوهم والخداع البصري لتنفيذ مخططات شيطانية دجالة.

وما رأيتموه من قبل منذ فترة عندما أعلنت وكالة ناسا، "رحلتها حول القمر " هذا هو الوهم البصري الدقيق بعينه، وفكرة الذكاء الإصطناعي في حد ذاته ما هو الإ مجرد مقدمة وتمهيد لإستخدام الأثير في الكثير من المخططات التي تحاك بالبشرية، وسوف تزداد هذه الأوهام بقوة في عام ٢٠٢٦.

وعلاوة علي ذلك، فإن الحماية الوحيدة ضد الوهم والخداغ البصري: أن يكون لديك عين القلب وعين البصيرة لتري الحقيقة، ولا تأتي عين الحقيقة إلا بمدد من نور الله وعلم الحقيقة، ولكن ليس أي علم بل بالعلوم القرآنية والنبوية الشريفة من منظور علم الكتاب الذي ذكر في القرآن، وهو مل نحاول أن نتحدث فيه الأن وفي هذا الزمان، ﴿ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ۝ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ﴾ الشعراء، 222 223.

ثالثًا- النون: نهر النيل والبعد الزمني

وفي نفس الصدد نجد أن حرف النون في نهر النيل هو البعد الزمني المضاف إلى حرف السين، حيث يصعدك نهر حرف السين مكانيًا مثل الجبل والهرم ويضيف حرف النون بعدا زمنيا لهذا الصعود، وهو ما يعني أن الصعود في عام ٢٠٢٦ ليس مجرد لحظة مفاجئة، بل هو عروج تدريجي على مر الزمن، وعام ٢٠٢٦ هو بداية الصعود، وسيشهد إثارة أحداثًا كثيرة تتعلق تحديدًا بنهر النيل، إن شاء الله.

حرف السين في النساء: هو رسالة وشعار المرحلة

سبق وقلتها منذ البداية ومازلت أؤكدها اليوم، عام ٢٠٢٦ هو عام الأحداث العظيمة الكبرى التي تخص النساء، وأعتقد أن الأحداث الراهنة تتحدث عن نفسها وتثبت وتؤكد تأويلنا لذلك من إثارة الفتن في كل ما يخص قضايا وحقوق المرأة.

وهنا لا بد من التأكيد علي أن المرأة التي تفهم دورها الأساسي ورسالتها الحقيقية في الحياة وتعود إلى فطرتها الأنثوية وطبيعتها الإنسانية ابتداءا من عام ٢٠٢٦ ستصعد في مقامات السماوات والأرض، أما المرأة التي تخالف طبيعتها وفطرتها ستواجه أحداثا صعبة وفتن عظيمة وغير مسبوقه، ليس عقابا من الخارج أو الدولة أو القانون أو المجتمع، ولكن بسبب طاقة وتأثير حرف السين الحرف المكسور في كلمة نساء، وبالطبع إرتفاعه يزداد على حسب من يسير في الإتجاه الصحيح.

وفي هذا الإطار لا بد من التأكيد أيضا علي أن الخضوع الكامل للمرأة بالعودة إلى الطبيعة والفطرة في عام ٢٠٢٦ على وجه الخصوص هو الطريق والسبيل الوحيد لإنقاذها من فتن زمن الطواسين وتأثير حرف السين الحرف المكسور، فطوبى لمن صدقت مع نفسها، وواجهت هواها في طريق الحق والنور، فجهاد النفس هو أعظم الجهاد، ومن سلكت هذا الدرب وصبّرت نفسها على الطاعات ومغالبة الشهوات، فقد فازت بالسكينة، وإرتقت بروحها، وكانت لها من العاقبة الحسنة ما يقرّ عينها في الدنيا والآخرة، هنيئًا لهذا الثبات الذي يعكس قوة الإرادة ونقاء السريرة والفطرة الأنثوية والإنسانية السليمة.

ولا بد أن ننوه بوضوح، لماذا نخص النساء بالذكر في عام السين دون الرجال؟

حديثنا عن إرتباط عام حرف السين بالنساء ليس معناه أبدًا استثناء الرجال من المسؤولية، ولا تبرئتهم من ارتكاب الذنوب وإشعال الفتن

فالأعمال والجزاء للإثنين: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً"، لكن لماذا التركيز على النساء في تأويل ٢٠٢٦؟

أولا: طبيعة حرف السين: السين في علم الحروف سين ياء نون والنساء معكوس السين نون مكسورة + سين ولذلك التأثير عليها سيكون معكوس فلا ترتفع وترتقى، فالسين تشكّل، صعود تدريجي، وفتنة النساء هي مظلة الفتنة الكبرى في آخر الزمان: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"، فالعام الذي طاقته "سين" طبيعي أن يكون ملعب المرأة الأساسي.

ثانيا محاور السين القرآنية: كل المواضع اللي ارتبطت بالسين في قصة يوسف وموسى كان للنساء دور مفصلي فيها كإمرأة العزيز، النسوة، أخت موسى، أم موسى، ابنتا شعيب. فالسنن تتكرر.

ثالثا:الوهم البصري والأثير: أكبر ضحايا فتنة "الصورة" و"المظهر" و"الترند" و"الذكاء الإصطناعي التجميلي" هن النساء، وأكبر وقود لها أيضا، إذن فالمعركة هناك أشرس.

والخلاصة في هذا الصدد بعيدا عن أي تأويل ذكوري أو نسوي شيطاني ومتطرف، الرجال مسؤولون كقادة وكإمداد حقيقى وكحماة، والنساء مسؤولات كحفظ الإمداد وكمفتاح فتنة أو نجاة، فكلنا في الهرم، وكلنا سيُسأل: طلعت درجة ولا نزلت؟، فعام السين يختبر المرأة في فتنتها، ويختبر الرجل في قوامته عليها، فلا نجاة لأحد إلا بالله، ثم بالبصيرة والوعي.

ومن الأهمية الإشارة إلي بعض أسرار قصة سيدنا يوسف عليه السلام وعلاقتها بزمن الطواسين وتحديدا في عام ٢٠٢٦، وأبرزها أن في عام ٢٠٢٦ ستظهر معلومات تخص سيدنا يوسف عليه السلام وكذلك فرعون رمسيس التانى ، وهذا ليس من باب المصادفة بل من واقع أسرار علم الأسماء والحروف وتأويلها الأول من منظور علم الكتاب.

وتأويلا لذلك أن سيدنا يوسف عليه السلام هو نبي السين، نبي العلو والسمو الهرمي بإمتياز بداءا من الجب إلي العبودية إلي السجن إنتهاءا بعرش مصر، وهذا هو الصعود والعروج الحقيقي في أكمل صوره.

ولعله من المفيد أن نؤكد أيضا أن قصة سيدنا يوسف كلها هي قصة سين: صعود تدريجي، على حساب كثير من الناس، حتى وصل إلى قمة الهرم، وهنا يحضرني رحاب الأية الكريمة «يا أبت إني رأيت أحد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الفجر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الفجر

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 14 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
مصراوي منذ 9 ساعات
صحيفة الدستور المصرية منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 19 ساعة
مصراوي منذ 13 ساعة