موسم الحصاد تحت التهديد.. فلاحون يواجهون شح الآلات وخطر الحرائق

مع استمرار موسم الحصاد يجد الفلاحون أنفسهم أمام أزمة الخصاص في آلات الحصاد، وارتفاع تكلفة استغلالها، ما يجعلهم مهددين بضياع المحاصيل الزراعية بفعل الحرائق، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في معظم مناطق البلاد.

وفي هذا الصدد أفاد إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بأن تكلفة كراء آلة الحصاد تتراوح خلال الموسم الحالي بين 1000 و3000 درهم للساعة الواحدة، ما يعني أن كلفة عشر ساعات من التشغيل قد تبلغ ثلاثة ملايين سنتيم، ولا سيما في ظل غلاء أسعار المحروقات، مبرزا أن هذا الثمن المرتفع يتناقض مع تسعيرة شراء القمح من طرف الدولة بـ 280 درهمًا للقنطار، فيما تتراوح في السوق الحرة بين 320 و380 درهما للقمح الصلب.

وأضاف عدة، في تصريح لهسبريس، أن إشكال المكننة الفلاحية يعود في جوهره إلى ازدواجية النظام الفلاحي في المغرب، إذ يتعايش نظامان متباينان، أولهما نظام تقليدي يقع في مجمله خارج منظومة السياسات الفلاحية العمومية، وآخر نظام حديث يستفيد من القسط الأوفر من الدعم الحكومي.

وأورد المصرح عينه أنه رغم الفرص التي أتاحها مخطط “الجيل الأخضر”، الذي استهدف تطوير المكننة عبر الانتقال من 0.4 إلى 1 قوة حصان لكل هكتار، فإن التطبيق الفعلي اصطدم بعقبات جوهرية، وأضاف أنه تم رصد دعم يتراوح بين 30 و50 بالمائة من أثمان الآلات والمعدات، كما أطلق القرض الفلاحي تسهيلات ائتمانية لتغطية الجزء المتبقي من السعر؛ غير أنه أشار إلى أن هذه الآليات وإن بدت متاحة للجميع على الورق فإنها تظل في الواقع حكرا على فئة محدودة.

وتابع المتحدث ذاته بأن الأخبار المتداولة حول شح آلات الحصاد وتداعيات ذلك على الإنتاجية وسلامة المحاصيل، ولا سيما في ظل الحرائق التي طالت مناطق عديدة، خاصة البورية منها، أعادت هذا الملف إلى الواجهة من جديد، مؤكدا أن صغر حجم الاستغلاليات يحول دون إمكانية المكننة، هذا إلى جانب افتقار صغار الفلاحين إلى الاحتياطات المالية اللازمة للدفع المسبق قبل الاستفادة من الدعم العمومي بعد ذلك، وكذا عدم قدرتهم على الاستفادة من القروض البنكية لهذا الغرض.

واعتبر إدريس عدة أن عوامل عدة تتضافر لتعميق هذه الأزمة، من قبيل عزلة بعض المناطق، وضعف مردودية أراضي البور التي لا تسعف الفلاحين الصغار لاستعادة استثماراتهم إلا بعد سنوات طويلة، ما يحد من قدرتهم على الاستثمار في المكننة، لافتا إلى أن تراجع قيم “التويزة” والتعاون القبلي التقليدي يساهم في تفاقم الوضع، بعد أن تحول التعامل من تبادل الخدمات بشكل تضامني بين الفلاحين إلى شراء هذه الخدمات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 59 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 18 ساعة
أشطاري 24 منذ 15 ساعة
هسبريس منذ 21 ساعة
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 22 ساعة
موقع بالواضح منذ 19 ساعة
أشطاري 24 منذ 10 ساعات