مختصون لـ ”اليوم“: درجات الاختبارات لا تُحدد قيمة الأبناء.. وشبح ”الكمال“ يُهدد مرونتهم النفسية

تتجه أنظار المنظومة التعليمية والأسرية نحو تهيئة المناخ الملائم للطلاب والطالبات لضمان حصاد ثمرة الجهد الأكاديمي طوال العام الدراسي مع اقتراب انطلاق قطار الاختبارات النهائية للعام الدراسي الجاري.وأوضح مختصون أن صناعة النجاح في الاختبارات تبدأ من داخل المنزل عبر التحول من الرقابة والتخويف إلى الدعم وبناء الدافعية الداخلية.وأشاروا في حديثهم لـ ”اليوم“ بمناسبة الاستعداد للاختبارات النهائية أن الاختبارات ليست مجرد أداة لرصد الدرجات، بل هي محطة لإبراز المهارات والمعارف؛ مما يستوجب توحيد الرسائل التربوية وتوفير رعاية متكاملة تشمل الجوانب النفسية، والغذائية، والصحية، للوصول بالطلبة إلى الأداء الأمثل بعيداً عن أجواء المشاحنات والضغوطات المعيقة للإنتاجية الذهنية.**media[2996819]**المسؤولية الذاتية والتعافي من التراكمأوضحت ولية الأمر والمستشارة في الذكاء الاصطناعي، المهندسة آراء الهمزاني، من واقع تجربتها كأم، أن أفضل بيئة للمذاكرة ليست التي يكثر فيها التوجيه والرقابة بل التي يشعر فيها الابن بالثقة والقدرة على تحمل المسؤولية.وأكدت حرصها على إشراك ابنها في تنظيم وقته وتحديد أولوياته لتعزيز الانضباط الذاتي بدلاً من الاعتماد على التذكير المستمر، مع التركيز على الدعم النفسي وإشعاره بأن الاختبارات فرصة للتعلم وإظهار الجهد وليست مقياساً لقيمته أو سبباً للقلق؛ إذ إن بناء الدافعية الداخلية ومنح مساحة من الاستقلالية يحقق نتائج أفضل وأكثر استدامة من أساليب الضغط أو التخويف.وبينت الهمزاني أن الطموح الصحي لا يعني السعي للكمال بل تشجيع الأبناء على تحقيق أفضل ما لديهم وفق قدراتهم وإمكاناتهم؛ فالتركيز المفرط على الدرجات الكاملة يجعل الخوف من الخطأ أكبر من الرغبة في التعلم، بينما يساعد التركيز على الجهد والتحسن المستمر في بناء الثقة بالذات وتعزيز المرونة النفسية.وشددت على ضرورة إدراك الأبناء أن قيمتهم لا تُقاس بدرجة اختبار، وأن النجاح الحقيقي يكمن في تنمية مهاراتهم ليكونوا عناصر فعالة في المجتمع والدولة.وأشارت إلى أن التعامل مع تراكم المناهج يحتاج أولاً إلى تقبل الواقع وعدم إشعار الأبناء بالذنب أو توبيخهم على ما فات، لأن ذلك يستهلك طاقتهم ويزيد توترهم، والبديل الأفضل هو حصر المتبقي وترتيبه حسب الأولوية، مع التركيز على المفاهيم الأساسية بدلاً من محاولة إتقان كل شيء دفعة واحدة، وتخصيص جلسات مذاكرة قصيرة ومركزة تفصلها فواصل منتظمة لاستعادة الشعور بالإنجاز ومنع الإرهاق.وأكدت أنه عندما يرى الطالب خطة واضحة وقابلة للتنفيذ، يتحول شعوره من القلق والعجز إلى الثقة والقدرة على التقدم خطوة بخطوة.المناخ النفسي الداعم ومهارات الجدولأكد أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط بجامعة طيبة د. بدر سالم البدراني، أن تهيئة البيئة المنزلية لا تقتصر على توفير مكان هادئ، بل تشمل بناء مناخ نفسي داعم يشعر فيه الطالب بالأمان والاستقرار، داعياً الوالدين لتقليل الخلافات الأسرية والأجواء المشحونة التي تؤثر مباشرة في التركيز، مع تنظيم النوم والوجبات لتأثيرها المثبت على الأداء الذهني.ورأى أن تحويل الحوار الأسري نحو التركيز على الجهد والتقدم بدلاً من النتائج والمقارنات، يرسخ إحساس المسؤولية، وتتحول الاختبارات معه إلى فرصة لتنمية مهارات الاعتماد على الذات.وبين البدراني أن التوازن التربوي يتحقق بتشجيع الطالب وفق قدراته وتقبل الفروق الفردية؛ إذ تشير الدراسات إلى أن التركيز المفرط على الدرجة النهائية يضعف الدافعية الداخلية، لذا يجب التركيز على مؤشرات الانضباط والاجتهاد، وتحليل أسباب التعثر بهدوء بدلاً من اللوم والعقاب لبناء شخصية قادرة على التعلم المستمر.وأضاف أن تنظيم الوقت يبدأ بوضع خطة دراسية واقعية وتقسيم المنهج لأجزاء صغيرة موزعة على أيام متعددة، مع إشراك الطالب في الجدول ومراعاة فترات الراحة والنشاط البدني لتجنب التسويف والتراكم.**media[2996816]**البيئة المنظمة والتحفيز الذاتيأكدت معلمة الدراسات الاجتماعية ومنسقة الموهبة بمدرسة ابتدائية الموهوبات، فاطمة علكم، أهمية التزام الطلاب وأولياء الأمور بالتعليمات المنظمة للعملية الاختبارية، وفي مقدمتها الحضور المبكر، وإحضار المتطلبات المسموح بها، والاطلاع على اللوائح السلوكية، بما يسهم في توفير بيئة منظمة وآمنة ومحفزة على الأداء الأمثل.وأوضحت أن المدارس واللجان التنفيذية تعمل وفق خطط منظمة لتهيئة القاعات ومتابعة الجوانب التنظيمية لتوفير الأجواء المناسبة التي تساعد الطلاب على أداء اختباراتهم بكل يسر وطمأنينة، إلى جانب تقديم التوجيه والإرشاد المعزز للاستعداد النفسي والأكاديمي.ووجهت رسالة للطلاب أكدت فيها أن الاختبارات فرصة لإبراز ما اكتسبوه من معارف طوال العام؛ داعية إياهم للثقة بالنفس وتنظيم الوقت والهدوء، فثمرة الاجتهاد لا تضيع والنجاح يبدأ بالإيمان بالقدرات وبذل الأسباب.تجهيز القاعات والرسائل التربويةأوضحت القائدة التربوية، نورة مصلح المالكي، أن إدارات المدارس حرصت على توجيه الطلبة المستمر لضرورة الالتزام بالحضور المبكر للاختبارات وإحضار الأدوات المسموح بها فقط، مع التقيد بتعليمات اللجان والتوعية بأنظمة الاختبارات واللائحة السلوكية، وإرشاد أولياء الأمور.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اليوم - السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اليوم - السعودية

منذ ساعة
منذ 53 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة سبق منذ ساعتين
صحيفة عاجل منذ 8 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 4 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 8 ساعات
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
أخبار 24 منذ 11 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 5 ساعات