اتخذت الحكومة العراقية برئاسة علي فالح الزيدي إجراءات للمحافظة على القوة الشرائية للدينار وكبح التضخم، وفقاً لما أعلنه المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح.
وقال صالح، اليوم السبت، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء العراقية، إن سياسة استقرار سعر الصرف الرسمي تستند إلى هدف جوهري يتمثل في حماية القيمة الخارجية للنقود الوطنية والحفاظ على استقرار المستوى العام للأسعار.
وأشار العراقي إلى أن استقرار سعر الصرف أسهم في تعزيز الثقة بالدينار العراقي ودعم القوة الشرائية للمواطنين.
دعوة الزيدي للإصلاح.. هل تتغير أولويات الاقتصاد العراقي؟
فاعلية السياسة النقدية
وأضاف صالح أن العلاقة بين استقرار سعر الصرف واستقرار أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية ظلت وثيقة، في ظل محدودية تأثير السوق الموازية على المنظومة السعرية وفاعلية السياسة النقدية.
وأوضح أن تمويل الاستيرادات عبر الجهاز المصرفي الرسمي وبالاعتماد على الاحتياطيات الأجنبية للدولة أسهم في توفير السلع المستوردة بأسعار مستقرة ومنضبطة.
مواد غذائية تعرض في أحد محلات البقالة في العراق.
المصدر: وكالة الأنباء العراقية
وأشار صالح إلى أن السياسات الحكومية الخاصة بالحفاظ على استقرار أسعار السلع والخدمات العامة، وتوسع أنماط التوزيع التجاري الحديثة، عززت المنافسة وأسهمت في الحد من الضغوط التضخمية ودعم استقرار الأسعار.
وبيّن مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن من أبرز العوامل التي تضغط على قيمة العملة الوطنية تراجع الاحتياطيات الرسمية، والتوسع النقدي غير المنضبط، والاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية التي تخضع حالياً لقيود جيوسياسية تفرض على حرية أسواق الطاقة، فضلاً عن التوترات السياسية والإقليمية وما تسببه من تأثيرات على تدفقات النقد الأجنبي والثقة الاقتصادية.
«المركزي العراقي»: لا نية لتغيير سعر صرف الدينار رغم التحديات
رفع قيمة الدينار
وأكد أن رفع قيمة الدينار العراقي لا يتحقق عبر قرارات إدارية سريعة، بل من خلال مسار إصلاحي طويل الأمد يقوم على استقرار السياسات النقدية والمالية، وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز الثقة بالعملة المحلية.
ونوه إلى أن استقرار الدينار يبقى انعكاساً مباشراً لاستقرار الاقتصاد الكلي وقدرته على مواجهة المتغيرات المحلية والدولية وهو ما تعمل الحكومة عليه من خلال حزمة إجراءات لتعزيز قيمة الدينار العراقي منها العمل على تعزيز الاحتياطيات الأجنبية، وتنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط، وتحقيق الاستقرار في ميزان المدفوعات، فضلاً عن السيطرة على السوق الموازية وإصلاح النظام المصرفي.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

