حين يتحول النوم إلى خطر صامت على الدماغ والقلب

في الماضي، كان كثير من الناس ينظرون إلى اضطرابات التنفس أثناء النوم باعتبارها مشكلة بسيطة أو مجرد ظاهرة مزعجة أثناء الليل، لكن الطب الحديث كشف أن بعض هذه الحالات قد يكون مؤشراً لمرض خطير يُعرف باسم «الاختناق التنفسي أثناء النوم»، وهو اضطراب يتكرر فيه توقف التنفس بشكل كامل أو شبه كامل أثناء النوم نتيجة انسداد مجرى التنفس العلوي.

هذا المرض لا يؤثر فقط على جودة النوم، بل يمتد تأثيره إلى القلب والدماغ والتمثيل الغذائي وجودة الحياة بشكل عام، حتى أصبح اليوم من أكثر اضطرابات النوم المزمنة ارتباطاً بأمراض العصر الحديثة مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري من النوع الثاني.

ومن تخصص الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة، وُلد ما يُعرف اليوم بـ «جراحة النوم»، وهو مجال تطور بصورة متسارعة خلال العقود الأربعة الماضية، لينتقل من عمليات بسيطة تهدف إلى تخفيف الأعراض، إلى منظومة علاجية متقدمة تعتمد على التشخيص الدقيق والعلاج الشخصي لكل مريض.

من الاستئصال إلى الجراحة الموجهة

في بداية الثمانينيات ظهرت عملية استئصال اللهاة وجزء من سقف الحلق (UPPP)، والتي هدفت إلى توسيع مجرى الهواء عبر إزالة أجزاء من سقف الحلق والأنسجة المحيطة به.

ورغم أن هذه العملية مثّلت نقطة انطلاق مهمة، فإن نتائجها لم تكن متساوية لدى جميع المرضى، كما ارتبطت أحياناً ببعض المضاعفات المتعلقة بالبلع أو تغير الصوت. ومع مرور الوقت، بدأ الأطباء يدركون أن الاختناق التنفسي أثناء النوم ليس مرضاً بنمط انسداد واحد، بل حالة معقدة تختلف من مريض إلى آخر، بل وقد تتغير لدى المريض نفسه مع تغير الوزن والعوامل الصحية الأخرى.

ومن هنا، تطور الفكر الجراحي من «الاستئصال الواسع» إلى إعادة البناء وتحسين الدعم التشريحي لمجرى الهواء، مع التركيز على اختيار المرضى المناسبين بدقة باستخدام تقنيات تشخيصية متطورة تشمل المناظير، والأشعة، وبعض المؤشرات الحيوية التي تساعد في رسم خطة علاجية مخصصة لكل مريض.

المنظار أثناء النوم غير مفهوم العلاج

أحد أهم التحولات الحديثة كان ظهور المنظار أثناء النوم بالمهدئات (DISE)، وهو فحص يسمح للطبيب بمشاهدة مكان الانسداد الحقيقي أثناء حالة تشبه النوم الطبيعي. وقد بدأت بهذه التقنية في الكويت عبر مستشفى زين في منطقة الصباح الطبية منذ عام 2014، ومازالت مستمرة.

ويتيح هذا الفحص تحديد موضع الانهيار بدقة، سواء كان في سقف الحلق أو قاعدة اللسان أو الجدار الجانبي للبلعوم، مما يساعد على تصميم خطة علاج مخصصة لكل مريض بدلاً من الاعتماد على إجراء موحّد للجميع.

كما ساعد ذلك على اكتشاف بعض الأنماط المعقدة من الانهيار، مثل الانهيار الدائري الكامل للبلعوم أثناء النوم، والذي قد يقلل من نجاح بعض التدخلات الجراحية أو أجهزة تحفيز الأعصاب.

عندما يصبح الهيكل العظمي جزءاً من العلاج

ومع تطور الفهم التشريحي للمرض، لم تعد الجراحة تركز فقط على الأنسجة الرخوة، بل اتجهت أيضاً إلى تعديل البنية العظمية الداعمة لمجرى الهواء.

ومن أبرز هذه الإجراءات جراحة تقديم الفك العلوي والسفلي (MMA)، والتي تعمل على توسيع مجرى الهواء عبر تحريك الفكين إلى الأمام، مما يقلل احتمالية انهيار المجرى التنفسي أثناء النوم.

وقد أثبتت الدراسات أن هذه الجراحة تُعد من أكثر العلاجات فعالية للحالات الشديدة المختارة بعناية، مع نسب نجاح مرتفعة وتحسن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
جريدة النهار الكويتية منذ 4 ساعات
صحيفة القبس منذ 12 ساعة
صحيفة القبس منذ 22 ساعة
وكالة الأنباء الكويتية منذ 15 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 12 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 17 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 13 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 6 ساعات