ارتفاع الإنفاق على شبكة الأمان الاجتماعي

عمان – الدستور – هلا أبو حجلة

تواصل الحكومة تسريع الإنفاق على شبكة الامان الاجتماعي لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطن الأردني خاصة ما يتعلق بالمساعدات المالية والمعالجات الطبية ودعم السلع، من خلال تنفيذ توجهاتها لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية ضمن الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية 2025 - 2033، التي تشكل إطارا شاملا لتحسين كفاءة الخدمات وتوسيع نطاقها وتعزيز استدامتها، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية ورؤية التحديث الاقتصادي.

وقامت بتعزيز شبكة الامان الاجتماعي للعام الحالي 2026 بهدف تخفبف الأعباء عن المواطن الأردني ، حيث يستفيد كل مواطن بمختلف مناطق المملكة من المنافع الاجتماعية التي تقدمها الدولة للمواطنين.

وارتفعت المساعدات الاجتماعية التي قدمتها الحكومة خلال الربع الأول من العام الحالي 2026  بنسبة 105.7% لتبلغ 141.3 مليون دينار مقابل 68.7 مليون دينار لذات الفترة من العام الماضي  وفقا  لأحدث بيانات احصائية رسمية اطلعت عليها «الدستور»، ما يعكس التزاما بشبكة الامان الاجتماعي وتوسيعها مما يساعد الأسر على التكيف وأيضا على المعالجات الطبية.

والحماية الاجتماعية تعد رافعة أساسية في تعزيز العدالة الاجتماعية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين من خلال تأمين شبكة أمان ضد المخاطر الاقتصادية والاجتماعية.

ويشار ان  مخصصات الدعم لشبكة الامان الاجتماعي والمساعدات  حسب الموازنة العامة 2026 بلغت نحو 804 ملايين دينار ، ويشكل هذا الانفاق 7% من اجمالي النفقات الجارية.

وشمل اثر التخصيص المالي في دعم : نحو 4.1 مليون مواطن ضمن برنامج «رعاية» لعلاج مرضى السرطان في مركز الحسين للسرطان اعتباراً من بداية عام 2026 بكلفة سنوية تقدر بنحو 124 مليون دينار.

كما تم رصد 280 مليون دينار للأسر المشمولة بدعم صندوق المعونة الوطنية. تستفيد منها  248 الف اسرة منتفعه من برامج المعونة الوطنية بنمو 300 الف دينار عن إعادة تقدير 2025..

كما تضمنت شبكة الحماية الاجتماعية زيادة دعم الجامعات ليصل الى 80 مليون دينار وزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي الى 35 مليون دينار.

كما تم تخصيص مبلغ 171 مليون دينار لدعم الخبز والسلع الاستراتيجية وزيادة مخصصات دعم أسطوانة الغاز بنحو 17 مليون دينار ليصل الى 80 مليون دينار للمحافظة على أسعار دعم الخبز والغاز المنزلي، إضافة إلى استفادة نحو 11.9 مليون نسمة مقيمة على الاراضي الاردنية ، منتفعة من دعم السلع.

مما وفر استقراراً ودعماً وحماية اجتماعيه اسهمت في تحسين جودة الحياة نسبياً.

وتعرف وزارة المالية المنافع الاجتماعية بأنها عبارة عن تحويلات نقدية لحماية المجتمع بأسره أو فئات معينة من مخاطر اجتماعية من الممكن أن تؤثر تأثير معاكسا  على الأسر اما  بخفض دخلها أو تحميلها أعباء اضافية .

وتأتي تلك المساعدات في اطار شبكة الأمان الاجتماعي التي تطبقها الحكومة لمساعدة الشرائح الفقيرة ومتدنية الدخل عبر عدة برامج ومساعدات مالية مباشرة مستمرة للأسر المعوزة.

تحسين مستوى معيشة الأسر الأردنية

إلى ذلك أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب أن ارتفاع المساعدات الاجتماعية الحكومية خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 105.7% لتصل إلى 141.3 مليون دينار مقارنة مع 68.7 مليون دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، يعكس بوضوح توجه الدولة نحو تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر احتياجاً في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

وأشار الحدب إلى أن هذه الزيادة الكبيرة لا ينبغي قراءتها باعتبارها مجرد ارتفاع في حجم الإنفاق الاجتماعي، بل باعتبارها جزءاً من منظومة وطنية متكاملة تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتحسين مستوى معيشة الأسر الأردنية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية التي أكدت مراراً ضرورة حماية الطبقات الفقيرة ومتوسطة الدخل وضمان وصول الدعم لمستحقيه.

وأوضح الحدب أن أهمية هذه الأرقام تتضاعف إذا ما تم ربطها بمستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية للأعوام 2025-2033، التي تسعى إلى تطوير منظومة حماية اجتماعية أكثر شمولاً وكفاءة، والانتقال التدريجي من مفهوم الدعم التقليدي إلى مفهوم التمكين الاقتصادي وتعزيز قدرة الأسر على الاعتماد على الذات.

وأضاف أن ضخ 141.3 مليون دينار كمساعدات اجتماعية خلال ثلاثة أشهر فقط يعني ضخ سيولة مباشرة في الاقتصاد المحلي، خصوصاً في المحافظات والمناطق الأقل حظاً، الأمر الذي ينعكس على زيادة الاستهلاك المحلي وتحفيز الأنشطة التجارية الصغيرة والمتوسطة ودعم الطلب الداخلي، الذي يشكل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.

وأشار الحدب إلى أن التجارب الاقتصادية العالمية تؤكد أن برامج الحماية الاجتماعية الفاعلة لا تقتصر آثارها على البعد الإنساني فقط، بل تمتد إلى دعم الاستقرار الاقتصادي وتقليل آثار الصدمات الاقتصادية على الأسر، وهو ما ينعكس إيجاباً على مستويات الإنفاق والاستهلاك والاستقرار المجتمعي.

وبيّن الحدب أن الحكومة لم تكتف بتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، بل واصلت في الوقت نفسه تعزيز الإنفاق الرأسمالي المنتج، حيث ارتفع الإنفاق الرأسمالي خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 30.9% ليصل إلى 215.2 مليون دينار، ما يعكس توازناً مهماً بين الإنفاق التنموي والاستثماري من جهة، والإنفاق الاجتماعي من جهة أخرى.

وأكد أن هذا التوازن يمثل أحد أهم عناصر الاستدامة المالية، لأن الحماية الاجتماعية وحدها لا تكفي لمعالجة التحديات الاقتصادية ما لم تترافق مع استثمارات قادرة على خلق فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.

وأوضح الحدب أن الأردن حقق خلال الفترة الأخيرة مؤشرات اقتصادية إيجابية تعزز قدرة الدولة على توسيع برامج الحماية الاجتماعية، حيث ارتفعت الإيرادات المحلية خلال الربع الأول من عام 2026 إلى نحو 2.19 مليار دينار، الأمر الذي يعكس تحسن النشاط الاقتصادي وارتفاع قدرة المالية العامة على تمويل البرامج الاجتماعية والتنموية في آن واحد.

وأشار إلى أن الزيادة الأخيرة في المساعدات الاجتماعية تتكامل مع التحسن الذي شهده سوق العمل الأردني، حيث انخفض معدل البطالة إلى 16.1%.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
خبرني منذ 21 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
خبرني منذ 4 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 12 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
قناة المملكة منذ 11 ساعة
خبرني منذ 21 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة