كثرة «لكنْ» تُربك الحِوار

تُعدّ «لكن» مِنْ أهمّ أدواتِ الاستدراك في اللغة العربية؛ إذ تؤدّي وظيفةً دقيقة تتمَثّلُ في تصحيح معنى سابقٍ أو تقييده، أو الإشارةِ إلى ما يخالُفه، وبالتّالي فهي أداة ضرورية لضبط المعنى وتوازنِ الجُملة، كما في قول الشاعر كلثوم العتابي:

وليْس أخي مَنْ وَدّني رأي عينهَ

ولكنْ أخي مَنْ ودّني في المغايب

ورغم وضوح وظيفتها اللغوية، فإنّ الاستخدام اليومي لـ«لكن» قد ينحرفُ عن دوره حينَ يستخدمها مَنْ يشتهي الجدال مِنْ أجْلِ الجدال لا مِنْ أجل الحقيقة؛ إذ يقومُ على التعقيب الدائم على كلام الآخرين دُون سببٍ أو حاجةٍ إلى ذلك.

فقد يعبّر أحدهم عنْ إعجابه بكتابٍ، فيُقابل سريعاً: «نعم، لكن أسلوبه صعب»، أو يذكر آخر إنجازه عملاً في الوقت المحدد، فيُقال له: «لكن كان يمكنُ أن يكون أفضل». وقد تُطرح فكرة للنقاش، فيُردّ عليها مباشرة: «لكنها ليست مهمّة».

ومع تكرار هذا الأسلوب، يتحوّل الحوار مِنْ مساحة للتّفاعل وتبادل الرأي إلى سلسلةٍ مِنَ الاعتراضات والتعقيبات، واستعراضٍ للآراء، خاصة إذا كان الاستدراكُ خاليًا مِنَ التمهيد الإيجابي أو الاعتراف بالجوانب الجيدة للمحاور.

ويشيع هذا الأسلوب عند غير المتخصصين ممن يظنّون أنّ كلّ قولٍ لا بُدّ أن يُعقَّب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 15 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 14 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 3 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 16 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 19 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 19 ساعة