علي بن سالم كفيتان
قالت لي سلمى وهي تمضي أمامي وأنا صغير ﻻ أكاد ألحقها ماذا لو قابلنا وحش هل ستحميني يا أخي؟ لم أتردد وقلت على الفور ولماذا نقاتل الوحش؟
صمتت لبرهة ثم التفتت إلي مبتسمة وجثت على ركبتيها لتقترب من وجهي وقبلتني بين عيني وهي متأكدة أنني ﻻ أعرف معنى كلمة وحش في ذلك السن المُبكر فحاولت صياغة السؤال بطريقة أخرى وهي باحثة عن الإجابة التي تريدها.
في الحقيقة هناك الكثير من الصور الذهنية للبطولة التي تولد مبكراً مع كل ذكر ومعظمها ترى المواجهة المباشرة قمة البطولة، حتى لو أدى ذلك إلى نتيجة مأساوية لتنسج قصص البطولة والفداء وتصبح جزءًا من أدبيات هذه الشعوب.
قصة سلمى هذه ما هي إلا تكرار لذات السؤال الذي تردد ملايين المرات بين الأخت وأخيها وبين الحبيب ومن يُحب وبين الأم والابن وجميع الأسئلة تنتظر نفس الجواب!
لست نادمًا على جوابي لسلمى بقولي ولماذا نواجه الوحش؟ وفي الحقيقة أنا كنت أعي الكلمة لكنني أردت أن ابني توجهاً مختلفًا بأنَّ تجنب الوحش في كثير من الأحيان أفضل من مواجهته لكنني في المساء وجدت نفسي أمام مساءلة ﻻ ترحم وضعتني في زاوية ضيقة فسلمى بلغت أمي بالإجابة وأبي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
