عاجل.. خيانات الجماعة في 9 مشاهد.. كيف التقت مصالح الإخوان وإسرائيل ضد مصر؟

- الخيانة الأولى.. شركات إخوانية مملوكة لمدحت الحداد يديرها إسرائيلي في إثيوبيا لدعم سد النهضة.. وإخواني يعلن عبر تليفزيون أديس أبابا: «سد النهضة أفضل من السد العالي»

- الخيانة الثانية.. هجوم على مصر من قلب تل أبيب.. رائد صلاح وكمال الخطيب ينظمان مظاهرة إخوانية بتصريح من «بن غفير» وحماية الشرطة الإسرائيلية

- الخيانة الثالثة.. خيرت الشاطر في تسريب «الاختيار 3»: منعنا الزحف إلى الحدود حفاظًا على أمن إسرائيل

- الخيانة الرابعة.. الإرهابي محمد إلهامي من إسطنبول: «احتلال سيناء دليل على نجاح الثورة».. تصريح يكشف عمالة الجماعة

- الخيانة الخامسة: إيدي كوهين يفضح عمالة الإخواني أبو بكر خلاف ومحمد ناصر لإسرائيل عبر منصة إكس

- الخيانة السادسة: وثيقة زواج ممول الإخوان عبد الرحمن أبو دية من يهودية تكشف عمالة الإخوان لإسرائيل

- الخيانة السابعة: محمد سعد خير الله.. من منصات الجماعة الإرهابية إلى ضيف دائم قي الإعلام الإسرائيلي

- الخيانة الثامنة: خطة بارليف الإلكترونية.. حملة الإخوان وإسرائيل لتزوير عقد بيع قناة السويس لنشر الفوضى

- الخيانة التاسعة: «ميدان» و«برقوقة» وإسرائيل إيد واحدة في حصار السفارات المصرية بالخارج لتنفيذ مخطط التهجير

لم تعد العلاقة بين جماعة الإخوان الإرهابية وإسرائيل مجرد اتهام يتردد فى المعارك السياسية، أو مادة للسجال الإعلامى بين الخصوم، فعلى امتداد السنوات الماضية، تراكمت وقائع وتصريحات ووثائق وتحركات أثارت جدلًا واسعًا حول طبيعة العلاقة الحقيقية بين الجماعة وعدد من الأطراف المرتبطة بإسرائيل، فى الوقت الذى ظلت فيه شعارات «المقاومة» و«تحرير فلسطين» تتصدر الخطاب العلنى للجماعة.

هذا التحقيق لا يعتمد على الشائعات أو الروايات المرسلة، بل يستعرض سلسلة من الوقائع والوثائق والتصريحات والتحركات التى أثارت تساؤلات واسعة لدى منتقدى الجماعة حول التناقض بين الخطاب المعلن والممارسات التى جرت على الأرض، فمن شركات مرتبطة بقيادات إخوانية فى إثيوبيا يديرها مسؤول إسرائيلى وفق وثائق رسمية، إلى مظاهرات استهدفت مصر فى قلب تل أبيب بتصاريح إسرائيلية وممهورة بتوقيع إيثمار بن غفير وزير الامن الداخلي الإسرائيلي وفي حماية من الشرطة الإسرائيلية، مرورًا بتسريبات نسبت إلى خيرت الشاطر نائب المرشد المسجون حاليا، تحدثت عن عدم المساس بالمصالح الإسرائيلية، وصولًا إلى حملات إعلامية وسياسية اعتبرها خصوم الجماعة متماهية مع أهداف تخدم تل أبيب أكثر مما تخدم القضية الفلسطينية.

وعلى مدار تسع وقائع متتالية، تتكشف صورة مغايرة للصورة التى سعت الجماعة الإرهابية إلى ترسيخها فى أذهان أنصارها لعقود طويلة، لتتكشف الصورة الحقيقية التي لا تتحدث عن شعارات الحشد والهتافات، بل عن مصالح وتحالفات ورسائل سياسية وتحركات ميدانية أثارت عواصف من الجدل فى مصر والعالم العربى، فبينما كانت الجماعة ترفع راية العداء لإسرائيل فى المنابر والبيانات والخطب، كانت الوقائع تطرح رواية مختلفة تتحدث عن تواصلات وعلاقات ومواقف كانت دليلًا على وجود فجوة واسعة بين ما يقال للجماهير وما يجرى خلف الكواليس.

فى السطور التالية، تفتح «الدستور» ملفًا شائكًا ومثيرًا للجدل، وتستعرض تسع وقائع شكلت خيانات وعمالة واضحة كاشفة لطبيعة هذه العلاقة المثيرة للجدل بين الجماعة الإرهابية وبين تل أبيب، بدءًا من ملف سد النهضة، مرورًا بالمظاهرات المنظمة فى تل أبيب، والتسريبات السياسية، والحملات الإعلامية، ووصولًا إلى التحركات التى استهدفت السفارات المصرية فى الخارج.

الخيانة الأولى.. شركات إخوانية لمدحت الحداد يديرها إسرائيلي من قلب إثيوبيا لدعم سد النهضة.. وإخواني عبر التليفزيون الإثيوبى: «سد النهضة أفضل من السد العالي»

لا تعرف الوثائق الكذب، ولا يمكن للأرقام أن تتعلم المجاملة، فلغة الوثائق والأرقام حاسمة وحقيقية وربما صادمة، وهذا ما تكشف بين أوراق رسمية صادرة عن سجل الشركات البريطاني، تظهر خيوط قصة تثير كثيرًا من الأسئلة حول طبيعة العلاقة بين جماعة الإخوان الإرهابية وإسرائيل، بعيدًا عن الشعارات المعلنة والخطابات الجماهيرية.

فأمامنا مستندات رسمية مطبوعة ومُعتمدة تحمل أرقامًا وتواريخ وتوقيعات قانونية، تكشف وجود علاقة مباشرة بين شركات مرتبطة بقيادات إخوانية تنشط داخل إثيوبيا وبين الإسرائيلي يومتوف إليعازر جاكوب، الذي يظهر في الوثائق بصفته مديرًا تنفيذيًا ومسؤولًا قانونيًا عن إحدى هذه الشركات.

وتزداد أهمية هذه الوثائق إذا ما وضعناها في سياق الدور الذي لعبه مدحت الحداد، أحد أبرز المسؤولين عن إدارة الاستثمارات الإخوانية في القارة الإفريقية، حيث قاد على مدار أكثر من 12 عاما شبكة من الأنشطة الاقتصادية والمشروعات المرتبطة بالجماعة الإرهابية داخل إثيوبيا، في الوقت الذي كانت فيه أزمة سد النهضة تتصدر المشهد المصري وتثير مخاوف تتعلق بالأمن المائي للبلاد.

وتكشف الوثائق وهي بيان إلكتروني خاص بالامتثال لمتطلبات تسجيل الشركات في بريطانيا، عن معلومات دقيقة تخص شركة تحمل اسم «معهد هاي ميد الإسلامي المحدود» (High Mead Islamic Institute Ltd)، والمسجلة تحت رقم 6946350. ووفقًا للوثيقة ذاتها، فإن المدير التنفيذي للشركة هو الإسرائيلي يومتوف إليعازر جاكوب، المقيم في 69 شارع ريتشموند بمدينة بريستويتش البريطانية.

المفارقة هنا لا تتعلق فقط بكون المدير التنفيذي إسرائيليًا، وإنما بكون يومتوف إليعازر جاكوب يظهر كذلك في مواقع إدارية وتنفيذية مرتبطة بشركات ومشروعات تعمل في إثيوبيا في مجالات المياه والزراعة والبنية التحتية والأنشطة التنموية، وهي القطاعات نفسها التي اكتسبت أهمية استثنائية بالتزامن مع مشروع سد النهضة الإثيوبي.

وتفتح هذه الوقائع الباب أمام تساؤلات مشروعة حول طبيعة الأدوار التي كان يؤديها الإسرائيلي داخل تلك الشبكة الاستثمارية، وحول كيفية التوفيق بين الخطاب السياسي والإعلامي الذي ترفعه الجماعة وبين وجود مدير إسرائيلي يتولى إدارة شركات مرتبطة بها وفق وثائق رسمية منشورة في السجلات البريطانية.

وفي السياق ذاته، سبق أن ظهر حمدي سليمان عبر شاشة التليفزيون الإثيوبي مدافعًا عن مشروع السد، بل ومعلنًا بشكل صريح أن «سد النهضة أفضل من السد العالي»، وهو التصريح الذي أثار جدلًا واسعًا في ذلك الوقت.

المفارقة أن حمدي سليمان ينتمي إلى ما يعرف بـ«اتحاد القوى الوطنية»، وهو كيان ينتمي إلى«اتحاد للقوى الإخوانية»، الذي شارك سابقا في تحركات احتجاجية استهدفت السفارات المصرية في الخارج، من بينها وقائع شهدتها العاصمة النمساوية فيينا، كما ارتبط اسمه بتحركات مماثلة ضد البعثات الدبلوماسية المصرية في دول أوروبية أخرى.

الخيانة الثانية.. كمال الخطيب ورائد صلاح يقودان مظاهرة إخوانية للهجوم على مصر في تل أبيب بتصريح من «بن غفير»

فى واحد من أكثر المشاهد إثارة للغضب والاستنكار، لم تتجه الهتافات إلى قادة الاحتلال المسؤولين عن الحرب فى غزة، ولم ترفع اللافتات أمام مقار حكومة الاحتلال الإسرائيلية أو وزارة الأمن فى تل أبيب، بل جرى توجيه الغضب نحو السفارة المصرية، فى مشهد قاده رائد صلاح، رئيس الجناح الشمالى للحركة الإسلامية فى الداخل الفلسطينى، وكمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية، وكلاهما محسوب على جماعة الإخوان الإرهابية.

المشهد لم يكن احتجاجًا عفويًا أو تحركًا مفاجئًا، بل جرى بصورة رسمية وعلنية بعد الحصول على تصريح من سلطات الاحتلال، وتحت حماية شرطة الاحتلال، وبموافقة وتصريح من إيثمار بن غفير وزير الأمن القومي الداخلي الإسرائيلي أحد أبرز الوزراء صاحب النزعة اليمينية المتطرفة، لتتحول شوارع تل أبيب إلى منصة للهجوم على مصر، بينما وفر الاحتلال الحماية الكاملة للمتظاهرين والمنظمين.

ففى نهاية يوليو من العام الماضى، تجمع عشرات المحتجين أمام السفارة المصرية فى تل أبيب. وبينما كانت العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة فى قطاع غزة، انصرفت الهتافات واللافتات إلى مهاجمة القاهرة، فى مشهد اعتبره كثيرون انحرافًا متعمدًا للبوصلة السياسية والإعلامية بعيدًا عن الطرف الذى يمتلك السلاح والطائرات ويقود الحرب على الأرض.

الانتقادات التى تلت المظاهرة كانت واسعة وعنيفة، إذ إن ما جرى منح الاحتلال هدية سياسية مجانية، وحوّل الأنظار من جرائمه فى غزة إلى حملة منظمة ضد مصر، وعكس تنظيم المظاهرة أمام السفارة المصرية، بدلًا من مؤسسات الحكم الإسرائيلية، أولويات سياسية أثارت استياءً واسعًا فى الشارع العربى.

وزاد من حدة الجدل أن الوقفة نُظمت بتصريح رسمى من وزير الأمن الإسرائيلى المتطرف إيتمار بن غفير، أحد أكثر الشخصيات الإسرائيلية تشددًا، والذى ارتبط اسمه بمواقف عدائية وتصريحات متطرفة تجاه الفلسطينيين. وهكذا ظهر رائد صلاح وكمال الخطيب فى مشهد سياسى عبثى؛ هجوم على مصر فى قلب تل أبيب، تحت مظلة تصريح إسرائيلى، وبحماية الشرطة الإسرائيلية، بينما كانت غزة تواجه واحدة من أعنف الحروب فى تاريخها الحديث.

المفارقة أن رائد صلاح وكمال الخطيب عضوان في مؤسسة مرسي للديمقراطية الاي أسسها نجل مرسي عام 2020 ما يؤكد أن الخطيب وصلاح يتحركان بتعليمات وأوامر التنظيم الدولي لمهاجمة مصر في تل أبيب.

بدا المشهد لكثيرين تجسيدًا صارخًا للتناقض؛ فبدلًا من محاصرة الاحتلال سياسيًا وإعلاميًا، وجد الاحتلال نفسه يراقب من بعيد حملة تستهدف دولة عربية، بينما تولت أجهزته الأمنية تأمين المظاهرة وتنظيم مسارها وحمايتها حتى نهايتها.

الخيانة الثالثة.. تسريب «الشاطر» في «الاختيار 3» بأن «مصالح إسرائيل» خطًا أحمر لدى الإخوان كشف خيانة الجماعة الإرهابية

لا تكشف الشعارات التى ترفع على المنصات حقيقية الأشخاص، وإنما تفضحها الكلمات التى تقال بعيدًا عن الكاميرات، فالشعارات يمكن صياغتها فى دقائق، أما التسريبات فغالبًا ما تكشف ما يدور خلف الأبواب المغلقة.

ومن بين أكثر الوقائع التى كشفت الوجه الحقيقي للجماعة الإرهابية في عمالتها لإسرائيل ما نسب إلى خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية آنذاك، فى التسريب الذى أُذيع ضمن أحداث الحلقة 12 من مسلسل «الاختيار 3»، والذى أعاد فتح ملف العلاقة بين الجماعة وحركة حماس وطبيعة الموقف الحقيقى من إسرائيل.

فى هذا التسريب المنسوب للشاطر في مكالمة مع خالد مشعل القيادي بحركة حماس، لا يظهر حديث عن مواجهة مع إسرائيل، ولا عن تصعيد ضد الاحتلال، ولا عن فتح جبهة صدام على الحدود، ولكن على العكس تمامًا، فقد تضمن الحديث تأكيدًا على رفض الجماعة الدخول فى مسار يمكن أن يؤدى إلى تعريض المصالح الإسرائيلية للخطر أو دفع الأوضاع إلى مواجهة مباشرة.

ووفقًا لما ورد فى التسجيل، فإن الجماعة تعاملت مع الدعوات الشعبية التى طالبت بالتوجه إلى الحدود مع إسرائيل بمحاولة منعها، وحرصت على احتواء أى تحرك يمكن أن يخلق واقعًا جديدًا على الأرض. وبينما كان الشارع يغلى بالمطالبات والتظاهرات، كانت حسابات الجماعة تسير فى اتجاه مختلف تمامًا.

الأكثر إثارة أن التسريب تضمن حديثًا عن التواصل مع خالد مشعل، رئيس المكتب السياسى لحركة حماس فى ذلك الوقت، من أجل إصدار بيان إعلامى يساهم فى ضبط المشهد واحتواء حالة الحشد والتعبئة، بما يمنع أى تصعيد على الحدود مع إسرائيل. وهنا بدا التنسيق السياسي بين جماعة الإخوان الإرهابية وإسرائيل حاضرًا بوضوح فى إدارة الأزمة.

المفارقة التى أثارت غضب منتقدى الجماعة الإرهابية أن الخطاب العلنى ظل لسنوات قائمًا على شعارات المقاومة والمواجهة، بينما قدم التسريب المنسوب للشاطر صورة مختلفة تمامًا تتحدث عن إدارة التوازنات والحفاظ على الاستقرار وتجنب أى خطوات قد تؤدى إلى صدام مباشر مع إسرائيل.

أعاد هذا التسجيل، منذ ظهوره، طرح أسئلة جوهرية حول الفجوة بين الخطاب السياسى المعلن والمواقف التى جرى تداولها فى الغرف المغلقة، حيث كشف التسريب جانبًا من الحسابات السياسية التى كانت تحكم قرارات الإخوان تجاه إسرائيل وحرص الشاطر على الحفاظ على أمن إسرائيل وحديثه قائلا أنه منع وصول الغضب السعبي والزحف نحو الحدود حفاظا على إسرائيل فى واحدة من أكثر التصريحات الكاشفة للعلاقة المحرمة بين الإخوان وإسرائيل.

الخيانة الرابعة.. محمد إلهامي من إسطنبول: «احتلال سيناء دليل على نجاح الثورة».. تصريح يكشف عمالة الجماعة الإرهابية

لا تحتاج بعض التصريحات إلى شرح، لأنها تدين أصحابها بنفسها، وبعض الكلمات تكشف فى دقائق ما تحاول سنوات من الخطابات والشعارات إخفاءه، وهذا ما حدث عندما خرج الإرهابي محمد إلهامى، عضو حركة ميدان الإرهابية بتصريحات أثارت موجة واسعة من الجدل والغضب، بعدما بدا وكأنه يتعامل مع أخطر التهديدات التى واجهت الأمن القومى المصرى باعتبارها مجرد ثمن مقبول فى معركة الجماعة السياسية.

اعتبر إلهامي أن «احتلال سيناء» دليل على نجاح الثورة، وأنه قد يكون.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور المصرية

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
مصراوي منذ 7 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 8 ساعات
بوابة الأهرام منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
مصراوي منذ 7 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 5 ساعات