بنك كندا يثبت الفائدة عند 2.25% ويحذر من «معضلة» في السياسة النقدية

أبقى بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25% للاجتماع الخامس على التوالي، في قرار جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق والمحللين، وسط استمرار ضعف الاقتصاد وارتفاع الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة أسعار النفط العالمية.

وقال محافظ البنك المركزي، تيف ماكليم، إن صناع السياسة النقدية يواجهون «معضلة» تتمثل في التوفيق بين تباطؤ النمو الاقتصادي وتسارع التضخم.

وأضاف في تصريحات معدة مسبقاً: «إن ضعف النشاط الاقتصادي بالتزامن مع ارتفاع التضخم يضع السياسة النقدية أمام معضلة. فرفع أسعار الفائدة لكبح التضخم قد يؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما قد يسهم خفضها لدعم النمو في ترسيخ التضخم عند مستويات مرتفعة».

وتابع: «في الوقت الحالي، يحقق الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير توازناً بين هذه المخاطر».

ورغم تثبيت الفائدة، شدد ماكليم على ضرورة أن تظل السياسة النقدية «مرنة وسريعة الاستجابة» في ظل استمرار حالة عدم اليقين. وأعاد التأكيد على ما ورد في قرار أبريل بشأن إمكانية خفض الفائدة لدعم الاقتصاد إذا فرضت الولايات المتحدة «قيوداً تجارية جديدة كبيرة».

كندا تستهدف زيادة صادراتها إلى الصين 50% بحلول 2030

في المقابل، حذر من أن استمرار الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول قد يؤديان إلى ضغوط تضخمية واسعة النطاق، ما قد يستدعي تشديد السياسة النقدية.

وقال: «إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط وبدأت أسعار الطاقة المرتفعة في تغذية التضخم بشكل عام ومستدام، فقد تضطر السياسة النقدية إلى بذل مزيد من الجهد، وربما تكون هناك حاجة إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

واستقر الدولار الكندي عقب القرار، مرتفعاً بنحو 0.2% خلال التعاملات إلى 1.3915 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية بشكل طفيف.

وأشار بنك كندا إلى أن الأدلة على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية السلع والخدمات لا تزال محدودة حتى الآن. لكن ماكليم أوضح أن أسعار النفط لا تزال مرتفعة مع استمرار الحرب الإيرانية، وأن سعر البرميل يزيد بنحو 10 دولارات عن المستوى الذي افترضه البنك في تقرير السياسة النقدية الصادر في أبريل.

وبناءً على ذلك، توقع البنك أن يبقى معدل التضخم قريباً من 3% خلال الأشهر المقبلة قبل أن يتراجع تدريجياً نحو المستوى المستهدف البالغ 2%.

كندا تنفق 801 مليون دولار لاستضافة مباريات المونديال

وكان معدل التضخم السنوي في كندا قد ارتفع إلى 2.8% في أبريل مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة، لكنه جاء أقل من توقعات الاقتصاديين. كما أظهرت المقاييس الأساسية للتضخم تراجعاً خلال الشهر نفسه، ما يشير إلى أن الضغوط السعرية الأساسية لا تزال تحت السيطرة.

ويأتي قرار تثبيت الفائدة بعد صدور بيانات أظهرت انكماش الاقتصاد الكندي بنسبة 0.1% على أساس سنوي في الربع الأول من العام، عقب انكماش بنسبة 1% في الربع الرابع من العام الماضي.

وأكد البنك المركزي أن النمو الاقتصادي يبدو في طريقه إلى التعافي خلال الربع الثاني، لكنه توقع استمرار وجود فائض في الطاقة الإنتاجية للاقتصاد.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين