موديز ترفع توقعاتها لقطاع الطاقة.. وهرمز يدفع برنت إلى 110 دولارات

رفعت وكالة «موديز» (Moody's) للتصنيفات الائتمانية توقعاتها لأداء قطاع الطاقة العالمي خلال عام 2026، مؤكدة الإبقاء على النظرة الإيجابية التي منحتها للقطاع في أبريل الماضي، لكنها أشارت إلى أن نمو الأرباح سيكون أقوى من تقديراتها السابقة مدفوعاً باستمرار ارتفاع أسعار النفط وتداعيات اضطرابات الإمدادات العالمية.

وتوقعت الوكالة أن يتحرك سعر «خام برنت» ضمن نطاق يتراوح بين 90 و110 دولارات للبرميل خلال معظم فترات عام 2026، مع احتمالية تسجيل تقلبات حادة وخروج مؤقت عن هذا النطاق، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى نحو 80 دولاراً للبرميل خلال النصف الثاني من عام 2027.

استناداً إلى تقديرات مبنية على عينة ممثلة تضم 29 شركة طاقة عالمية مصنفة ائتمانياً، وبافتراض متوسط سعر يبلغ 100 دولار للبرميل خلال العام الجاري، ترجح «موديز» تحقيق قطاع الطاقة العالمي نمواً قوياً في الأرباح التشغيلية، بما يعزز أداء الشركات العاملة في أنشطة الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتجارة النفطية.

وتعتمد التوقعات الأساسية للتقرير إلى استمرار اضطرابات الإمدادات النفطية العابرة لـ«مضيق هرمز» خلال معظم عام 2026، قبل أن تبدأ الأزمة بالانحسار تدريجياً مع حلول فصل الخريف.

لماذا صمدت أسواق ناشئة وانهارت أخرى أمام الصدمات؟ «موديز» تجيب

مخزونات النفط العالمية في مواجهة صدمات المعروض

بحسب «موديز»، سيعتمد الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة بصورة متزايدة على المخزونات التجارية والاحتياطيات الاستراتيجية الحكومية لتعويض النقص في الإمدادات، مدعوماً بعمليات السحب المنسقة التي تقودها «وكالة الطاقة الدولية» (IEA) منذ أبريل 2026.

وأوضحت الوكالة أن مستويات المخزون عند بداية الأزمة كانت مرتفعة بشكل استثنائي، إذ جاءت كثاني أعلى المستويات المسجلة تاريخياً بعد الذروة التي أعقبت ركود جائحة كوفيد-19، إلا أن تسارع وتيرة السحب من تلك الاحتياطيات خلال أشهر الصيف سيؤدي إلى تشديد أوضاع السوق ورفع مستويات الأسعار والتقلبات.

وحذرت «موديز» من أن تأثير شح الإمدادات لن يكون متساوياً بين المناطق الجغرافية أو بين المنتجات النفطية المختلفة، مشيرة إلى أن استمرار الأسعار المرتفعة لفترة طويلة، أو اللجوء إلى إجراءات تقنين الوقود في بعض الأسواق، قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي العالمي ويؤدي إلى تراجع الطلب على الطاقة.

كما نبهت إلى أن شركات التكرير والتجارة النفطية تواجه مخاطر تشغيلية متزايدة في ظل الضبابية المرتفعة والتقلبات الحادة والاضطرابات التي طالت سلاسل الإمداد وأنماط التجارة التقليدية.

مبني وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية في نيويورك، بتاريخ 14 مارس 2025.

شركات «الاستكشاف والإنتاج».. الرابح الأكبر من قفزة أسعار النفط

تتوقع «موديز» تسارع نمو أرباح شركات «الاستكشاف والإنتاج» (E&P) خلال عام 2026 مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط إلى جانب النمو المحدود في الإنتاج.

ورأت الوكالة أن الشركات العاملة في الأميركتين ذات الانكشاف المحدود على الشرق الأوسط ستكون في موقع أفضل للاستفادة من البيئة السعرية الحالية، بما يمنحها مرونة أكبر لتمويل الإنفاق الرأسمالي وتوزيعات المساهمين مع الحفاظ على متانة ميزانياتها العمومية.

رغم التحسن الكبير في أسعار السلع الأولية، لا تزال الشركات تتبنى نهجاً حذراً في الإنفاق، مع التركيز على زيادة الاستثمارات بشكل انتقائي بدلاً من التوسع السريع في أنشطة الحفر، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن مدة استمرار الأسعار المرتفعة.

وأشارت «موديز» إلى أن هذا الانضباط الرأسمالي سيساعد الشركات على حماية ربحيتها عندما تعود أسعار النفط إلى مستويات أكثر اعتدالاً مستقبلاً.

كما توقعت أن تستفيد الشركات الأميركية المتخصصة في الغاز الطبيعي من ارتفاع الأسعار المحلية، مدفوعة بنمو صادرات الغاز الطبيعي المسال، وزيادة الطلب المرتبط بمراكز البيانات، واتساع الفروقات السعرية العالمية نتيجة اضطرابات الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.

توقعات هوامش تكرير النفط والمخاطر التشغيلية المحتملة

في قطاع التكرير، توقعت «موديز» تحسناً ملموساً في الربحية خلال المدى القريب بدعم من قوة هوامش وقود الديزل ووقود الطائرات في الأسواق العالمية التي تعاني شحاً في المعروض.

ورغم استمرار ارتفاع هوامش التكرير، فإن الوكالة حذرت من أن استدامة هذه المستويات ليست مضمونة على المدى الطويل، خاصة مع تنامي مخاطر تراجع الطلب العالمي إذا استمرت الأسعار المرتفعة لفترة ممتدة.

كما يُتوقع أن تستفيد هوامش البنزين من قوة الطلب الموسمي خلال الصيف، ومن توجه المصافي إلى زيادة إنتاج الديزل ووقود الطائرات على حساب بعض المنتجات الأخرى.

وأوضحت «موديز» أن الربحية ستختلف من منطقة إلى أخرى تبعاً لمعدلات التشغيل وقدرة كل مصفاة على الوصول إلى الخامات الأكثر تنافسية من حيث التكلفة، مشيرة إلى أن السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية أسهم في تخفيف اختناقات الإمدادات ودعم استمرارية العمليات.

في الوقت ذاته، لا تزال المصافي الأميركية تتمتع بميزات تنافسية مقارنة بنظيراتها في أوروبا وآسيا، اللتين أصبحتا أكثر عرضة لصدمات الإمدادات بعد سنوات من تقليص الطاقات التكريرية.

وتوقعت الوكالة أن تنعكس الهوامش المرتفعة التي بدأت بالتشكل منذ مارس 2026 بصورة أوضح على نتائج الربع الثاني من العام الجاري.

موديز: القطاع العقاري الإماراتي قادر على تحمل الصدمات

أداء شركات النفط الكبرى في ظل أزمة «هرمز»

أشارت «موديز» إلى أن شركات النفط المتكاملة ستكون من أبرز المستفيدين خلال عام 2026 بفضل ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال وتحسن ظروف التكرير وزيادة ربحية أنشطة التداول.

ومن المتوقع أن تعوض الأرباح المرتفعة جانباً كبيراً من خسائر الإنتاج المرتبطة بالشرق الأوسط، وهو ما بدأت مؤشراته تظهر بالفعل في نتائج الربع الأول من العام الجاري.

وتستفيد شركات النفط العالمية الكبرى مثل «إكسون موبيل» (ExxonMobil)، المصنفة Aa2 مع نظرة مستقرة، و«شيفرون» (Chevron)، المصنفة Aa2 مستقرة، و«توتال إنرجيز» (TotalEnergies)، المصنفة Aa3 مستقرة، من نمو إنتاجها خارج منطقة الخليج العربي، ما يحد من تأثير الاضطرابات الإقليمية على أدائها المالي.

في المقابل، تستطيع شركات النفط الوطنية الخليجية تعويض انخفاض أحجام الإنتاج عبر الاستفادة من الارتفاع الكبير في الأسعار، رغم استمرار المخاطر التشغيلية المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 41 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة