تتحرك الدوائر الداعمة لإسرائيل في واشنطن من الآن لصياغة الاتفاقية الأمنية مع تل أبيب بأبعادها الاستراتيجية، ودون انتظار لموعدها المستحق في 2028، خاصة أن هذه الدوائر تعمل في مساحات كبيرة من تباينات في وجهات النظر.
وهذه الدوائر تتحرك للعمل على أُسس ومحددات جديدة تتجاوز ما هو قائم وفقاً لرؤية إسرائيلية تتجاوز الأشخاص إلى بناء سياسات أكثر توازناً في الفترة المقبلة خاصة، وأن هذه الدوائر تتحرك على ركائز ومحددات ثابتة، وفي ظل ما تموج به السياسة الأميركية من تحولات تتعلق بوجود حركة «ماجا» والحركات اليمينية الأخرى، التي ترفع شعار «أميركا أولاً»، ما قد يهدد مجدداً المصالح اليهودية في العالم.
فالمعروف أن الدعم الأميركي لإسرائيل مستمر من خلال برامج تنموية وعسكرية واقتصادية، إضافة إلى ما يقدّم في إطار ما يعرف باسم البرامج التطوعية المهمة والمباشرة، التي تتجاوز المليارات سنوياً، وتؤكد ما تحصل عليه إسرائيل في إطار علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والجديد في ما يطرح هو مطالبة بعض المسؤولين في البنتاجون، وبعض دوائر الكونجرس بتصويب مسار العلاقات والخروج من طابعها الراهن إلى مساحات تتناول بنود هذه المساعدات العسكرية.
وبعض الرؤى الأميركية الداخلية باتت تطرح إشكاليات استمرار هذه العلاقات، والعبء الذي تمثله إسرائيل في سياق تطورات مهمة ومفصلية في تاريخ العلاقات، ويتجاوز ما يجري من خلافات قد تبدو بين المسؤولين في واشنطن وتل أبيب، وهي ترتبط بمن يحكم في البيت الأبيض بالأساس. وفي إسرائيل، تبدو التحفظات قائمة على نهج التعامل مع المشهد الراهن، وما تحاول الإدارة الأميركية أن تنقله إلى جمهورها بأن الولايات المتحدة قوية وتستطيع أن تفرض رؤيتها على كل الأطراف، بما فيها الحلفاء مثل إسرائيل ودول الاتحاد الأوروبي.
ولهذا تتخوف إسرائيل من أن ينتقل هذا النهج من إدارة الرئيس ترامب إلى الإدارات المقبلة بصرف النظر عما يشاع ويتردد بأن إسرائيل قضية داخلية، ولا محل لصراعات «الجمهوريين» و«الديمقراطيين»، وأنه لا خلاف حقيقياً على دعم وأمن إسرائيل لدى كل الدوائر الأميركية بصرف النظر عن تباين بعض المواقف أو التوجهات، وبما يؤكد أن إسرائيل سيظل لها حضورها الكبير في السياسة الأميركية لاعتبارات متفق بشأنها، لكن المشكلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
