مقالات الشروق| عمرو حمزاوي: مشهد الانتخابات التمهيدية فى الولايات المتحدة.. اليسار التقدمى فى مواجهة ماجا. تكشف السباقات الانتخابية التمهيدية الجارية فى الولايات المتحدة استعدادا لانتخابات التجديد النصفى للكونجرس فى نوفمبر 2026 عن تحولات عميقة فى المشهد الحزبى الأمريكى، تحولات لا تقتصر على إعادة توزيع موازين القوى داخل الحزبين الديمقراطى والجمهورى، وإنما تنذر أيضا بصراع سياسى وأيديولوجى طويل الأمد بين يسار صاعد ويمين متشدد يهيمن عليه دونالد ترامب. وإذا كانت الانتخابات التمهيدية فى الولايات المتحدة تعد تقليديا مناسبة لاختبار المزاج الشعبى داخل الأحزاب الكبرى، فإن ما تشهده البلاد اليوم يتجاوز هذا الدور ليصبح مؤشرا على إعادة تشكيل جوهر الحياة السياسية الأمريكية فى مرحلة تتسم بقدر غير مسبوق من الاستقطاب والانقسام.. المقال كاملاً

تكشف السباقات الانتخابية التمهيدية الجارية فى الولايات المتحدة استعدادا لانتخابات التجديد النصفى للكونجرس فى نوفمبر 2026 عن تحولات عميقة فى المشهد الحزبى الأمريكى، تحولات لا تقتصر على إعادة توزيع موازين القوى داخل الحزبين الديمقراطى والجمهورى، وإنما تنذر أيضا بصراع سياسى وأيديولوجى طويل الأمد بين يسار صاعد ويمين متشدد يهيمن عليه دونالد ترامب. وإذا كانت الانتخابات التمهيدية فى الولايات المتحدة تعد تقليديا مناسبة لاختبار المزاج الشعبى داخل الأحزاب الكبرى، فإن ما تشهده البلاد اليوم يتجاوز هذا الدور ليصبح مؤشرا على إعادة تشكيل جوهر الحياة السياسية الأمريكية فى مرحلة تتسم بقدر غير مسبوق من الاستقطاب والانقسام.

على الجانب الديمقراطى، تبدو المنافسات التمهيدية الحالية شاهدا على صعود التيار اليسارى التقدمى داخل الحزب. هذا الصعود لا يعكس فقط رفضا لسياسات الرئيس دونالد ترامب وإدارته، وإنما يتجاوز ذلك إلى تحدى المؤسسة الحزبية الديمقراطية ذاتها، بما تمثله من قيادات وشخصيات تبنت على مدى عقود نهجا وسطيا وبراجماتيا سعى إلى التوفيق بين متطلبات السوق الحرة وبرامج الحماية الاجتماعية المحدودة، وبين المحافظة على التحالفات التقليدية للحزب وبين الاستجابة الجزئية لمطالب قواعده التقدمية.

غير أن هذا النهج الوسطى فقد كثيرا من جاذبيته فى نظر قطاعات واسعة من الناخبين الديمقراطيين، خاصة الشباب منهم، الذين يرون أن الراديكالية المتزايدة فى سياسات ترامب لا يمكن مواجهتها بأدوات سياسية تقليدية أو بخطاب وسطى يفتقر إلى القدرة على التعبئة والحشد. ومن ثم أصبحت الدعوات إلى إصلاحات جذرية فى مجالات الرعاية الصحية والتعليم والعدالة الاجتماعية والضرائب والهجرة أكثر حضورا وتأثيرا داخل الحزب.



وتقدم بعض السباقات التمهيدية الحالية أمثلة واضحة على هذه الظاهرة. ففى ولاية مين، نجح المرشح التقدمى جراهام بلاتنر، المدعوم من السيناتور التقدمى البارز بيرنى ساندرز، فى حسم الترشيح الديمقراطى لانتخابات مجلس الشيوخ بعد أن أجبر شخصيات تقليدية أكثر ارتباطا بالمؤسسة الحزبية على التراجع أو الانسحاب من السباق. وقد اعتبر مراقبون فوزه دليلا على قدرة الخطاب الشعبوى التقدمى المناهض للنخب السياسية والاقتصادية على جذب الناخبين الديمقراطيين، خاصة فى ظل تركيزه على قضايا الرعاية الصحية الشاملة والحقوق الإنجابية والعدالة الاقتصادية.

وفى ولايات أخرى، تتكرر الظاهرة نفسها وإن بأشكال مختلفة. ففى كولورادو تواجه النائبة الديمقراطية المخضرمة ديانا ديجيت تحديات من مرشحين أصغر سنا يستندون إلى خطاب يدعو إلى التجديد والتغيير داخل الحزب، مستفيدين من تصاعد المزاج المناهض للمؤسسة السياسية التقليدية. وحتى عندما يتبنى بعض أعضاء المؤسسة الديمقراطية مواقف تقدمية فى قضايا بعينها، فإن خصومهم الشباب يركزون على طول بقائهم فى السلطة وعلى الحاجة إلى قيادات جديدة أكثر ارتباطا بالجيل الصاعد.

كما أن فوز شخصيات تقدمية مثل أناليليا ميخيا فى نيوجيرسى خلال انتخابات خاصة سابقة هذا العام، والدعم المتزايد الذى يحظى به المرشحون المدعومون من بيرنى ساندرز فى عدد من الدوائر الانتخابية، يعكسان اتجاها متناميا داخل الحزب الديمقراطى نحو إعادة تعريف أولوياته السياسية وبرنامجه الانتخابى. وتظهر الدراسات والمتابعات الخاصة بالانتخابات التمهيدية أن قضايا مثل ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم المساواة الاقتصادية والحرب فى غزة وحماية الحقوق المدنية أصبحت عوامل تعبئة رئيسية للتيار التقدمى.



وفى المقابل، تكشف الانتخابات التمهيدية الجمهورية عن ظاهرة مختلفة تماما. فبينما يخوض الديمقراطيون صراعا داخليا حول هوية الحزب ومستقبله، يبدو الحزب الجمهورى أكثر تماسكا تنظيميا ولكنه أكثر خضوعا من أى وقت مضى لهيمنة شخصية واحدة هى دونالد ترامب. لقد تحولت الانتخابات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة الشروق

منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
موقع صدى البلد منذ 16 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 13 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
بوابة الأهرام منذ 8 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 5 ساعات
بوابة الأهرام منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ 11 ساعة