تحمل مناسبة كأس العالم في طياتها أهمية بالغة، إذ تشكل فرصة استثنائية لمعظم الدول، ليس فقط من الناحية الرياضية، بل أيضا على مستوى التعريف بالثقافة والهوية الحضارية للدول أمام جمهور عالمي.
وفي هذا السياق يبرز دور صناع المحتوى الرقمي المغاربة كفاعلين مؤثرين في الترويج للثقافة المغربية، عبر نشر محتويات تعرف بالموروث الثقافي المغربي، سواء تعلق الأمر بالعادات والتقاليد أو الطبخ أو المعالم السياحية وغيرها.
ويؤكد مختصون أن صناع المحتوى باتوا سفراء رقميين يساهمون في نقل صورة إيجابية عن المغرب، ويعززون حضوره الثقافي عالميا، مستفيدين من الزخم الإعلامي الذي يرافق منافسات المونديال العالمي، ما يجعلهم يضطلعون بدور بارز في تسويق الثقافة المغربية وتعريف الجمهور العالمي بغنى الموروث الثقافي للمملكة.
خالد التوزاني، أستاذ بجامعة مولاي إسماعيل، ورئيس المركز المغربي للاستثمار الثقافي، قال إن تدخّل صناع المحتوى في التعريف بالتراث المغربي بمناسبة كأس العالم ليس مجرد موضوع فرضته التظاهرة الرياضية، بل يشكل تحولاً إستراتيجياً في طريقة تسويق الثقافة المغربية وتعزيز الإقبال السياحي، مضيفا أنه عادةً ما كان التعريف بالتراث المغربي يتم عبر القنوات الرسمية، مثل وزارة الثقافة أو السياحة أو الإعلام العمومي، التي تتميز بالمصداقية لكنها تفتقد إلى التأثير الجماهيري الكبير والعفوي، فيكون تأثيرها محدوداً، على حد تعبيره.
وأوضح التوزاني، في تصريح لهسبريس، أن صناع المحتوى الشباب، سواء من المغاربة أو المقيمين أو الأجانب المهتمين، الذين يقدمون التراث بلغة معاصرة، سريعة ومؤثرة، ليسوا مجرد “مؤثرين”، بل هم سفراء ثقافيون رقميون يمارسون ما يمكن تسميتها “الدبلوماسية الثقافية الرقمية”، موردا أن استضافة المغرب كأس العالم ستجعل الأنظار تسلط عليه، وسيتدفق عليه ملايين الزوار والمشاهدين.
وشدد المصرح عينه على أنه لا ينبغي أن تتحول هذه الديناميكية إلى “سلعنة مبتذلة” للتراث، لافتا إلى أن صناع المحتوى ليسوا بديلا عن الباحثين والمؤرخين، بل يجسدون جسرا بين المعرفة الأكاديمية والجمهور العالمي، ومشيرا إلى أنه ينبغي الحرص على توجيه صناع المحتوى ومساعدتهم بتقديم معلومات دقيقة وسليمة عن التراث المغربي.
وخلص الأكاديمي ذاته إلى أن توجيه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
