هل انتصرت إيران؟

هزيمة استراتيجية للمشروع الصهيوأمريكي في المنطقة

ضرورة إعادة النظر في مفاهيم "الحماية الأجنبية" بدول الخليج

انهيار معدلات الردع التقليدية وبروز نموذج جديد قائم على الندية

بعد أشهر من الحرب المُستعرة، وتهديد الأمن الإقليمي والعالمي، والإضرار بخطوط الملاحة الدولية، ورفع مستويات الخطر في حركة التجارة العالمية لمستويات غير مسبوقة، يبدو أن الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران أوشكت على أن تضع أوزارها، وأن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة قد أصبح في حكم الواقع الفعلي، خصوصًا وأن الجميع يترقب ذلك المشهد التاريخي الذي سيظهر فيه طرفا الحرب، للتوقيع على الاتفاق في مدينة جنيف السويسرية.

وإذا ما نظرنا إلى هذه الحرب بعين التقييم الموضوعي، لا يُمكن أن نخرج بنتيجة سوى أن الولايات المتحدة وربيبتها دولة الاحتلال الصهيوني، تجرَّعتا هزيمة تاريخية نكراء، ومفهوم الهزيمة هنا ليس تكتيكيًا وإنما على مستوى أعلى من ذلك، إنها هزيمة استراتيجية بالمقام الأول، وهزيمة سياسية، وهزيمة عسكرية. فما حدث منذ 28 فبراير الماضي، من عدوان سافر على إيران واغتيال قياداتها السياسية والعسكرية، ومحاولة قلب نظام الحكم عبر التهييج الشعبي وتأليب الرأي العام، لم تكن سوى مؤامرة مُحكمة، خطط لها ونفذها مجرم الحرب بنيامين نتنياهو ومعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي صدّق الأوهام التي ساقها له نتنياهو، من أن النظام الإيراني سيسقط مع اغتيال مرشده الأعلى، وأنَّ الشعب الإيراني سيخرج في ثورة شعبية، ومن ثم تعبر الدبابات الأمريكية إلى داخل الأراضي الإيرانية. غير أنَّ الواقع الذي يعلمه الجميع، كان غير ذلك، ومُفاجئًا، فقد صمدت إيران وواجهت بإرادة صلبة هذه المخططات، وأدارت دفة الحرب كقوة عظمى، لا تهاب البوارج الحربية العملاقة، ولم تخش حاملات الطائرات التي أبحرت من شتى أصقاع الأرض، ولم تتراجع بعد حملة القصف العنيف على المدن الإيرانية والمواقع الاستراتيجية، بما فيها المفاعلات النووية ومراكز تخصيب اليورانيوم.

وفي ظل ما شهدته الحرب من تطورات عسكرية وسياسية واقتصادية معلومة للجميع، يجب الوقوف عند عدة نقاط، من أجل أن نبدأ مرحلة ما بعد الاتفاق على بصيرة ووفق رؤية متصالحة مع الواقع، كما يلي:

أولًا: إيران انتصرت في هذه الحرب، فيما تعرضت أمريكا وإسرائيل لأكبر هزيمة في تاريخهما، هزيمة للمشروع الصهيوني في المنطقة، وهزيمة لما يُسمى "الاتفاقيات الإبراهيمية" ومحاولات فرضها بالقوة والإذعان. ولا يجب هنا وضع مفهوم الانتصار في ميزان الخسائر المادية والبشرية، وإنما الخسارة بالمعنى الاستراتيجي؛ فقد كانت هذه الحرب "حرب إرادات" إرادة صهيوأمريكية تُريد تركيع المنطقة وتنصيب إسرائيل شرطيًا عليها، وإجبار الجميع على السير في ركب الصهيونية في إطار وهم ما يُسمى بـ"الشرق الأوسط الجديد". وفي مقابل ذلك إرادة إيرانية وطنية ترى في الحفاظ على ترابها وسلامة أراضيها وسيادتها هدفًا أصيلًا حريٌ بالتضحية من أجله بكل شيء، بما في ذلك أرواح القادة والزعماء. إنها إرادة الكرامة وإرادة العيش الحُر وإرادة رفض الإذلال والتبعية والقبول بنهب الخيرات والموارد. انتصرت إيران استراتيجيًا لأنها نجحت في قطع يد إسرائيل حتى لا تمتد مرة ثانية، وأدركت معادلة الردع الجديدة، القائمة على مبدأ "العين بالعين".

ثانيًا: دول الخليج تضررت بشدة بسبب القواعد العسكرية الأجنبية على أراضيها؛ إذ لم تجد إيران بُدًا من استهداف القواعد العسكرية في دول الخليج، ردًا على العدوان الأمريكي عليها، وهنا يتعين على دول الخليج إعادة النظر في مسألة "الحماية الأمريكية"، وأهمية النأي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 5 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ ساعتين
صحيفة رصد العمانية منذ 7 ساعات
صحيفة الشبيبة منذ 7 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 7 ساعات
إذاعة الوصال منذ ساعتين
وكالة الأنباء العمانية منذ 13 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 6 ساعات