مثل صباح الاثنين، أمام أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أفراد العصابة الملثمة المتورطون في قضية التخريب الواسع الذي طال عشرات المركبات بحي الأندلس بمدينة بوسكورة، وذلك بعد توقيفهم من طرف المصالح الأمنية إثر تحريات مكثفة أعقبت الحادث الصادم.
وجاء تقديم المشتبه فيهم بعد انتهاء تدابير الحراسة النظرية وفترات التحقيق الأولي، حيث واجهتهم النيابة العامة بصك اتهام ثقيل يتعلق بتشكيل عصابة إجرامية، والتخريب العمدي لممتلكات الغير، وإثارة الفوضى والرعب في نفوس الساكنة باستخدام أسلحة بيضاء وأدوات راضة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مشهد صادم استيقظت عليه ساكنة حي الأندلس ببوسكورة في الساعات الأولى من الصباح، حينما أقدمت مجموعة من الأشخاص الملثمين على تنفيذ عملية تخريبية منظمة ومباغتة، أسفرت عن إلحاق خسائر مادية جسيمة بأكثر من 120 سيارة كانت مركونة بالشارع العام.
وقد أظهرت المعطيات الميدانية وتفريغات كاميرات المراقبة أن العملية نُفذت بأسلوب اتسم بالتنظيم المسبق والسرعة، مما خلف موجة عارمة من الاستياء والمخاوف لدى السكان، خصوصاً وأن المنطقة شهدت مؤخراً تحولات ديموغرافية مرتبطة بعمليات إعادة الإيواء بضواحي العاصمة الاقتصادية.
ومن المنتظر أن تقرر النيابة العامة متابعة المتهمين في حالة اعتقال وإحالتهم على جلسات المحاكمة، وسط مطالب قوية من الضحايا والفعاليات المدنية بالمنطقة لتشديد العقوبات في حق المتورطين، وتكثيف الدوريات الأمنية لضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
