وتجلت هذه الممارسات بشكل واضح خلال المباراة التي جمعت منتخب أسود الأطلس بنظيره البرازيلي، لتنضاف إلى سلسلة من السلوكات الاستغلالية التي تتكرر بشكل لافت في السنوات الأخيرة تزامناً مع الأعياد، العطل، والمناسبات الرياضية والاجتماعية الكبرى.
وفجر هذا الارتفاع المفاجئ في الأسعار موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي، لاسيما موقع "فيسبوك"، حيث انتفض مواطنون وناشطون ضد ما وصفوه بالجشع وغياب الحياء التجاري.
وطالبت هذه الأصوات الغاضبة السلطات العمومية بالتدخل الحازم لوضع حد لهذه الفوضى، مؤكدة أن الترخيص للمقاهي بالفتح إلى ساعات متأخرة من الليل جاء لخدمة الجماهير وتمكينها من متابعة فريقها الوطني في ظروف مناسبة، وليس لتوفير غطاء شرعي لمضاعفة الأسعار وممارسة شكل جديد من "الفراقشية" ضد الزبناء.
وفي مقابل هذا الاستياء الشعبي، دخلت الهيئات المهنية على خط الأزمة للتبرؤ من هذه السلوكات، حيث أدان أحمد بفركان، المنسق الوطني للجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، بشدة إقدام بعض المحلات على رفع تسعيرة المشروبات خلال اللقاء الكروي المذكور.
وأوضح بفركان في تصريح صحفي أنه رغم وعي الجامعة بأن المباريات الليلية الممتدة قد تترتب عنها مصاريف إضافية تتعلق بالطاقة والتشغيل واليد العاملة، إلا أن ذلك لا يمنح أي مبرر للالتفاف على جيوب المواطنين بزيادات عشوائية.
وفي ختام تصريحه، حرص المنسق الوطني على التأكيد بأن هذه التجاوزات تظل تصرفات معزولة ولا تعبر بأي حال من الأحوال عن سلوك أغلبية المهنيين الذين حافظوا على خدماتهم بالأسعار المعمول بها.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
