كشف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن تفاصيل جديدة تتعلق بالاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، والذي من المنتظر أن يتم توقيعه خلال الأيام المقبلة في مدينة جنيف السويسرية، في خطوة قد تمثل تحولا بارزاً في مسار العلاقات بين البلدين بعد سنوات طويلة من التوتر والخلافات.
وأوضح فانس، خلال مقابلة إعلامية، أن الاتفاق يقوم على مبدأ أساسي يتمثل في رفع العزلة الاقتصادية والعقوبات المفروضة على إيران مقابل التزامها الكامل والدائم بالتخلي عن أي طموحات مرتبطة بتطوير سلاح نووي، مؤكدا أن واشنطن تعتبر هذا الاتفاق فرصة لإرساء مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي وضمان أمن الملاحة الدولية.
وأشار المسؤول الأمريكي، إلى أن الاتفاق يتضمن آليات رقابة وتحقق صارمة تهدف إلى ضمان التزام إيران ببنوده، موضحا أن إعادة دمج طهران في الاقتصاد العالمي ستكون مرتبطة بمدى احترامها لتعهداتها وخضوعها لإجراءات تفتيش ومراقبة دقيقة.
وأكد فانس أن من أبرز النتائج المنتظرة للاتفاق، إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية، وهو ما من شأنه أن يساهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية وتخفيف الضغوط على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، شدد نائب الرئيس الأمريكي على أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى منع أي إمكانية لإعادة تطوير هذا البرنامج مستقبلا، مشيراً إلى أن الاتفاق يتضمن التزامات واضحة بشأن التخلص من مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب ووضعها تحت رقابة دولية.
كما كشف فانس أن مراسم التوقيع المرتقبة في جنيف ستشهد مشاركة مسؤولين إيرانيين بارزين، من بينهم رئيس البرلمان محمد باقر ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب شخصيات أخرى تمثل مختلف المؤسسات الإيرانية المعنية بالملف.
وأضاف أن الاتصالات بين واشنطن وطهران شهدت خلال الأشهر الأخيرة تطورا ملحوظا، مع وجود قنوات تواصل مباشرة بين كبار المسؤولين في البلدين، وهو ما ساهم في تقريب وجهات النظر ودفع المفاوضات نحو مراحل متقدمة.
وفي انتظار التوقيع الرسمي، تظل الأنظار موجهة إلى جنيف حيث ستتضح بشكل أكبر ملامح المرحلة الجديدة التي قد تفتح صفحة مختلفة في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران بعد عقود من التوتر والصراع السياسي والدبلوماسي.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
