وجدت عاملات المطعمة بمستشفى الرازي بمدينة تطوان أنفسهن في قلب أوضاع مهنية واجتماعية وصفتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بـ غير المقبولة ، بعدما كشفت النقابة عن ما اعتبرته خروقات تمس الحقوق الأساسية لهذه الفئة داخل مؤسسة صحية عمومية يفترض أن تشكل فضاء لاحترام القانون وصون كرامة العاملات والعاملين.
وقالت النقابة، في بلاغ لها، إن عاملات المطعمة يعانين من أجور هزيلة لا تتجاوز 2100 درهم، وهو ما اعتبرته دون الحد الأدنى القانوني للأجور، إلى جانب اختلالات مرتبطة بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلا عن ظروف عمل وصفتها بالمرهقة نتيجة ساعات العمل الطويلة التي قد تتجاوز 12 ساعة يوميا دون الاستفادة من التعويضات القانونية الخاصة بالساعات الإضافية .
واعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن هذه الممارسات تمثل خرقا واضحا لمقتضيات مدونة الشغل، وتعكس، بحسب تعبيرها، واقعا من الاستغلال الذي تتعرض له عاملات يقدمن خدمات أساسية داخل مرفق صحي عمومي حيوي، مشيرة إلى أن استمرار هذه الأوضاع يطرح تساؤلات بشأن مدى احترام الشركة المتعاقدة لالتزاماتها القانونية والاجتماعية.
وأضافت النقابة أن تكليف العاملات بمهام شاقة ومتواصلة في مقابل حرمانهن من حقوق مهنية واجتماعية أساسية، يعد مؤشرا على اختلالات تستوجب تدخلا عاجلا من الجهات المعنية، خاصة في ما يتعلق بمراقبة مدى احترام قوانين الشغل داخل الشركات المكلفة بالتدبير المفوض لبعض الخدمات بالمؤسسات العمومية.
ودعت الهيئة النقابية الجهات المسؤولة إلى التدخل الفوري لإلزام الشركة المتعاقدة باحترام الحد الأدنى للأجور، والتصريح القانوني لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وضمان احترام ساعات العمل القانونية والتعويض عن الساعات الإضافية، مؤكدة أن إنصاف العاملات وتمكينهن من حقوقهن الأساسية بات أمرا ضروريا لوضع حد لما وصفته بـ منطق الاستغلال والربح على حساب الكرامة الإنسانية .
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
