عندما قررت أثينا غزو صقلية عام 413 قبل الميلاد، كانت الخطوة اختبارًا لهيبتها، مدفوعةً بأسطولها الذى لا يُقهر، حاولت فرض إرادتها وتشكيل المنطقة على هواها، فأرسلت قوتها الضاربة، لكنها هُزِمت عسكريًّا بفضل تكتيكات محلية من «سرقوسة» لم تكن فى حسبانها.
لم تكن صقلية نهاية «أثينا» وقائدها الأنانى «ألكيبياديس»، لكنَّها اللحظة التى رسمت حدود قوتها.. وفى التاريخ، عندما تختبر حدود القوة العسكرية الهائلة لأى إمبراطورية يبدأ التداعى!.
نموذج إيران لا يختلف كثيرًا عما حدث فى صقلية قبل أكثر من 2400 عام؛ فقد فشلت الحملة الأمريكية العسكرية الهائلة فى أن تفتح مضيق هرمز، وإذا بـ«طهران» تخرج من الحرب ولديها سلاحٌ أقوى هو «الجغرافيا».
رسمَت الجغرافيا حدودَ القوة الصلبة الأمريكية، فقد دخلت واشنطن حربًا غير متكافئة، كما فعل الأباطرة دومًا ضد خصوم يتحركون بكُلفة لا تكاد تُذكر؛ عتاد عسكرى، وتكنولوجيا بمليارات الدولارات مقابل مُسيّرات وزوارق بآلاف الدولارات.
من منظور مراكز الأبحاث الدولية، نشأ مفهومٌ حديثٌ من تلك المواجهة، هو «عجز القوة العظمى أمام الاستراتيجيات الهجينة»؛ إيران بعقيدتها الدفاعية- وفق معهد ستوكهولم الدولى لأبحاث السلام- استثمرت فى استراتيجية منع الوصول وحظرالمنطقة، ولم تسْعَ يومًا لبناء بَحَرية تواجه حاملات الطائرات!.
تحوّلت حاملات الطائرات من أداة ترهيب وردع إلى صيدٍ مكشوف؛ ضيق الممر المائى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
