المغاربة والانتخابات.. المترددون يشكلون الكتلة الحاسمة وثقة الأحزاب في مهب الريح

كشفت نتائج دراسة ميدانية حديثة أن الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026 تواجه تحديا حقيقيا يتمثل في تراجع الثقة لدى جزء مهم من المواطنين، حيث أظهرت المعطيات أن نسبة كبيرة من المغاربة لا تزال مترددة أو غير متحمسة للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة.

ووفق تقرير بعنوان كيف يرى المغاربة انتخابات 2026؟ صادر عن حركة المواطنون ، فإن 27.9 في المائة فقط من المستجوبين أكدوا نيتهم المشاركة بشكل مؤكد في التصويت، بينما عبر 14.4 في المائة عن احتمال مشاركتهم، ما يرفع نسبة ذوي التوجه الإيجابي نحو الانتخابات إلى 42.3 في المائة.

في المقابل، كشف التقرير أن 21.1 في المائة من المشاركين أكدوا أنهم لن يصوتوا بشكل نهائي، فيما قال 17.5 في المائة إنهم على الأرجح لن يشاركوا، لتصل نسبة الرافضين أو غير المتحمسين للمشاركة إلى 38.6 في المائة، بينما لا يزال 19.1 في المائة مترددين ولم يحسموا موقفهم بعد.

ويرى معدو الدراسة أن هذه الفئة الأخيرة تمثل الكتلة الانتخابية الأكثر قابلية للاستقطاب خلال الحملات المقبلة، إلى جانب فئة الذين يميلون إلى المقاطعة دون اتخاذ قرار نهائي، وهو ما يجعلها محور اهتمام الأحزاب السياسية الساعية إلى رفع نسب المشاركة.

وأبرز التقرير أن أزمة الثقة ما تزال العامل الرئيسي الذي يفسر ضعف الإقبال على العملية الانتخابية، حيث اعتبر 53.4 في المائة من غير المسجلين في اللوائح الانتخابية أن انعدام الثقة يشكل السبب الأول وراء عزوفهم، متبوعا بالشعور بعدم جدوى التصويت بنسبة 20.3 في المائة.

كما أظهرت المعطيات أن العوامل التقنية أو الإدارية لا تشكل العائق الأساسي أمام المشاركة، إذ جاءت مشاكل المساطر الإدارية وضعف المعرفة بالإجراءات الانتخابية في مراتب متأخرة مقارنة بالأسباب السياسية المرتبطة بصورة الأحزاب ومصداقية العملية الانتخابية.

وسجل التقرير أن الأسباب التي دفعت المواطنين إلى مقاطعة انتخابات 2021 ما تزال حاضرة بقوة، وعلى رأسها عدم الثقة في الأحزاب السياسية بنسبة 51.9 في المائة، تليها القناعة بأن التصويت لا يغير شيئا بنسبة 22.1 في المائة، ثم غياب مرشحين يعبرون عن تطلعات المواطنين بنسبة 11.3 في المائة.

واعتبر التقرير أن هذه المؤشرات تؤكد أن المقاطعة لا تعكس بالضرورة عزوفا عن الشأن العام، بل تمثل لدى عدد كبير من المواطنين موقفا سياسيا واعيا مرتبطا بتقييمهم لأداء الفاعلين السياسيين وقدرتهم على إحداث التغيير.

وخلصت الدراسة إلى أن رفع نسبة المشاركة في انتخابات 2026 لن يتحقق فقط عبر الحملات التحسيسية أو تبسيط إجراءات التسجيل، بل يتطلب بالأساس استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة والأحزاب السياسية، وتعزيز الإحساس بجدوى المشاركة وقدرتها على التأثير في السياسات العمومية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.


هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أشطاري 24

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 12 دقيقة
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 17 ساعة
Le12.ma منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 5 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 22 ساعة
بلادنا 24 منذ 7 ساعات