دس السم في العسل
يستعمل بوق الكابرانات أسلوب "دس السم في العسل" بمهارة لافتة. ففي خبر يتعلق بالتعادل المهم لأسود الأطلس أمام البرازيل، صاحبة الرقم القياسي في عدد التتويجات بكأس العالم، جرى تقديم النتيجة وكأنها أقرب إلى تضييع فوز أو دليل على وجود مشاكل وعجز وعدم قدرة!
في المقابل، تعادل منتخب مصر أمام بلجيكا تم تقديمه على أنه إنجاز بطولي واستثنائي، وكأن المنتخب حقق أول انتصار في تاريخ مشاركاته بكأس العالم!
مثل هذه النماذج ندرسها لطلبتنا عند الحديث عن معالجة الأخبار، لنوضح لهم كيف يمكن لزاوية التناول أن تغيّر انطباع المتلقي عن الحدث نفسه، وننبههم دائماً إلى أهمية التحقق والانتباه إلى طريقة صياغة الخبر، لا إلى الخبر فقط.
أما نحن المغاربة، فنجيد دعم منتخبنا الوطني وتشجيعه، ونعرف كيف نبادل أبناءه الحب والوفاء في السراء والضراء. ولسنا في حاجة إلى دعم أو شهادات من أحد، كما أننا نعرف جيداً، وبالأدلة لا بالشعارات، من وقف إلى جانب المغرب ومن كان يبحث في الظلام وبين الأزبال حاشاكم عن أي فرصة للنيل من نجاحاته.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
