استبعاد إسبانيا من المنافسة على صفقة الغواصات المغربية

خرجت إسبانيا رسميا من دائرة المنافسة على صفقة تزويد المغرب بأولى غواصاته العسكرية، في تطور يعكس التحولات المتسارعة التي يشهدها برنامج تحديث البحرية الملكية المغربية.

وبحسب معطيات وتقارير متخصصة في الصناعات الدفاعية، فقد انحصرت المنافسة خلال المرحلة النهائية بين كل من فرنسا وألمانيا وكوريا الجنوبية، بعدما تم استبعاد العرض الإسباني من السباق نحو واحدة من أبرز الصفقات العسكرية المرتقبة في المنطقة.

ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه المغرب تنفيذ استراتيجية شاملة لتحديث قدراته الدفاعية وتعزيز جاهزية قواته المسلحة بمختلف فروعها، حيث يبرز مشروع اقتناء غواصات عسكرية كأحد أهم البرامج البحرية التي تهدف إلى تعزيز القدرات العملياتية للبحرية الملكية وتمكينها من توسيع نطاق مهامها في المجال البحري.

وينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها نقلة نوعية في تاريخ القوات البحرية المغربية، التي تسعى إلى امتلاك قدرة ردع متطورة تواكب التحولات الأمنية المتسارعة في الفضاءين الإقليمي والدولي.

وتشير التقارير إلى أن المغرب يدرس منذ أشهر عدة عروض مقدمة من شركات عالمية متخصصة في الصناعات البحرية العسكرية، حيث تركز المباحثات على اقتناء غواصات حديثة مجهزة بأحدث الأنظمة الإلكترونية وأنظمة الاستشعار والتسليح.

وتتراوح التقديرات بشأن عدد الغواصات التي يمكن للمملكة اقتناؤها بين غواصتين وثلاث غواصات، مع اختلاف المعطيات المرتبطة بالمواصفات الفنية والقدرات التشغيلية المطلوبة.

واعتبرت التقارير أن استبعاد مدريد من المنافسة يمثل انتكاسة لصناعة السفن العسكرية الإسبانية التي كانت تأمل في الظفر بعقد استراتيجي مهم بالقرب من حدودها الجنوبية.

ورغم العلاقات الاقتصادية والأمنية التي تجمع الرباط ومدريد، فإن المعايير التقنية ومتطلبات المشروع إضافة إلى العروض المالية وشروط نقل التكنولوجيا والصيانة والتدريب، تبقى عوامل حاسمة في تحديد الجهة الفائزة بالصفقة.

وفي المقابل، تواصل فرنسا وألمانيا وكوريا الجنوبية تعزيز حظوظها للفوز بالعقد، مستفيدة من خبرتها الطويلة في مجال بناء الغواصات العسكرية.

وتحظى العروض الأوروبية بأفضلية مرتبطة بتاريخ التعاون العسكري مع المغرب، بينما تمكنت كوريا الجنوبية خلال السنوات الأخيرة من فرض نفسها كأحد أبرز اللاعبين الدوليين في سوق الصناعات الدفاعية، مستندة إلى منتجات حديثة وأسعار تنافسية وشراكات متنامية مع عدد من الدول.

ويبرز الحضور الكوري الجنوبي بشكل لافت في السوق الدفاعية المغربية، خاصة بعد صفقات سابقة شملت أنظمة دفاع جوي ومعدات عسكرية متطورة، ما يعكس تنامي التعاون العسكري بين البلدين.

ويرى مراقبون أن هذا التعاون قد يمنح الشركات الكورية أفضلية نسبية في المنافسة، خصوصاً في ظل سعي الرباط إلى تنويع مصادر التسلح وعدم الاعتماد على شريك واحد في اقتناء المنظومات العسكرية الاستراتيجية.

ويؤكد خبراء الشؤون العسكرية، أن امتلاك غواصات حديثة من شأنه أن يعزز القدرات الدفاعية للمغرب بشكل كبير، سواء على مستوى حماية السواحل أو تأمين المصالح الاستراتيجية في المجال البحري، إضافة إلى رفع مستوى الجاهزية العملياتية للبحرية الملكية.

وفي انتظار الإعلان الرسمي عن الجهة التي ستفوز بالعقد، تظل الأنظار موجهة نحو المرحلة النهائية من المفاوضات التي ستحدد هوية الشريك الذي سيحظى بثقة المغرب لتنفيذ أحد أهم المشاريع العسكرية البحرية في تاريخه الحديث، في وقت تتزايد فيه أهمية الأمن البحري ودور القوات البحرية في حماية المصالح الوطنية ومواجهة التحديات الإقليمية المتنامية.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 4 ساعات
موقع بالواضح منذ 8 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات