سد “آيت زياد” ينعش تنمية الحوز

لم تكد أشغال بناء سد آيت زياد، المنشأة الضخمة بإقليم الحوز، تقترب من الانتهاء حتى غمرته سيول التساقطات المطرية، ما جعله يصل إلى نسبة ملئ مقدرة. فهل سيشكل هذا السد رافعة استراتيجية لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياحية بجهة مراكش-آسفي؟ وإلى أي حد سيساهم في التنمية البيئية؟ وهل سيتحول محيط البحيرة إلى واجهة متميزة بفضل المؤهلات الطبيعية لإقليم الحوز؟ وبأي معنى يمكن الحديث عن تحفيز الاستثمار السياحي؟ وما مصير الطرق والقناطر والمسالك التي ستساعد على جلب مشاريع ترفيهية وخدماتية لفائدة الجماعات الترابية المجاورة؟

ماء الشرب والسقي

أوضح رئيس إعداد سد آيت زياد، سعيد أوزمو، أن هذا الورش المائي يندرج ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، الذي يهدف إلى ضمان استدامة الموارد المائية وتعزيز الأمن المائي، لأن السد سيمكن، بفضل سعته التخزينية، من تزويد مدينة مراكش بحوالي 30 مليون متر مكعب سنويا من الماء الصالح للشرب، إلى جانب سقي مساحات فلاحية مهمة بسافلة السد، بحجم سنوي يتراوح بين 40 و78 مليون متر مكعب.

وأضاف أوزمو، في تصريح للجريدة الإلكترونية هسبريس، أن هذا المشروع سيساهم أيضا في حماية الساكنة المتواجدة بسافلة واد الزات من مخاطر الفيضانات، ويرتقب أن يساهم في دعم النشاط الفلاحي عبر تحسين أنظمة الري وتثمين الأراضي الزراعية، فضلا عن تحفيز الدينامية التنموية المحلية، من خلال فك العزلة عن عدد من المناطق القروية وتعزيز جاذبية السياحة البيئية.

على المستوى البيئي، سيمكن السد، بحسب رئيس إعداده، من الإسهام في الحفاظ على التوازنات الطبيعية والحد من آثار الجفاف والتقلبات المناخية، ما ينسجم مع الجهود الوطنية المبذولة في مجال تدبير الإجهاد المائي، مشيرا إلى الشروع في تخزين المياه بالسد منذ 24 فبراير 2026، حيث تم إلى غاية 13 من الشهر الجاري، تخزين 45 مليون متر مكعب، أي بنسبة ملئ بلغت حوالي 24%.

وأكد المسؤول ذاته أن للمشروع آثارا إيجابية؛ إذ وفر حوالي 450 ألف يوم عمل، استفادت منها بالأساس اليد العاملة المحلية، وتم إنجاز 13 كيلومترا من المسالك والطرق لفك العزلة عن تسعة دواوير، وبناء أربع مؤسسات تعليمية، ومستوصف واحد، وأربعة مساجد لفائدة الساكنة المجاورة، وربط المرافق العمومية والمساكن الجديدة القريبة من السد بشبكة الكهرباء، وحفر بئر بجماعة آيت فاسكا لتعزيز تزويد مدينة آيت أورير بالماء الصالح للشرب.

تحفيز الجاذبية السياحية

سعيد بوجريف، أستاذ باحث بقطاع السياحة، أكد من جهته أن سد أيت زياد يقدم خزانا مائيا استراتيجيا يرفع من الأمن المائي في الحوز والمنطقة المحيطة، خاصة في فترات الجفاف والتغير المناخي. وبالموازاة مع ذلك، سيساهم السد في تعزيز الأمن الغذائي وتقوية الاقتصاد المحلي من خلال دعم الزراعات المستدامة وتوفير مياه ري وشرب موثوقة، ودعم التنمية الاقتصادية المحلية عبر خلق فرص عمل مرتبطة بالسياحة البيئية والخدمات المرتبطة بالمجتمع المحلي (إرشاد وتأطير الأنشطة السياحية، وضيافة، وحرف تقليدية، ومنتوجات فلاحية محلية).

وذكر بوجريف، في تصريح لهسبريس، أن من الآثار الإيجابية الأخرى، تطوير منتجات سياحية بيئية حول السد والمنطقة، ودعم حكامة المشروع السياحي من خلال وضع إطار تنظيمي يشمل الساكنة المحلية وخبراء بيئيين ومهنيين وتقييم الأثر البيئي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
موقع بالواضح منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 21 ساعة
موقع بالواضح منذ 17 ساعة
هسبريس منذ 7 ساعات
بلادنا 24 منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 19 ساعة