النقص الحاد في عناصر الشرطة الإسبانية يربك تأمين عملية مرحبا 2026

حذّرت نقابة الشرطة الإسبانية من وجود نقص حاد في العناصر المكلفة بتأمين وتنظيم عملية مرحبا 2026 ، معتبرة أن الوضع الحالي يضع ضغطا كبيرا على المصالح الأمنية المكلفة بتدبير واحدة من أكبر عمليات العبور الموسمية بين أوروبا وشمال إفريقيا، خاصة في موانئ الجنوب الإسباني ومدينة سبتة المحتلة.

وأوضحت النقابة أن نسبة تغطية الشواغر داخل صفوف الشرطة الوطنية لا تتجاوز 30 في المائة من الاحتياجات الفعلية المطلوبة لتأمين العملية، وهو ما وصفته بـ الوضع غير المستقر الذي قد ينعكس سلبا على السير العادي للإجراءات الأمنية والتنظيمية خلال فترات الذروة.

كما أشارت إلى أن هذا النقص يتفاقم في ظل غياب تخطيط مسبق كافٍ لتعزيز الموارد البشرية خلال هذه العملية السنوية التي تشهد عبور مئات الآلاف من المسافرين والمركبات.

وتعتبر عملية مرحبا من أكبر العمليات اللوجستية والأمنية التي تنظمها السلطات الإسبانية والمغربية كل عام، نظرا لحجم التنقل الكبير بين الضفتين خلال موسم الصيف، ما يستدعي تعبئة استثنائية لمختلف الأجهزة الأمنية والإدارية لضمان انسيابية الحركة داخل الموانئ والمناطق الحدودية، غير أن النقابة تؤكد أن التعزيزات المعلنة تبقى غير كافية مقارنة بحجم التحديات المطروحة على الأرض.

وفي هذا السياق، شددت النقابة على أن نقص الموارد البشرية يؤدي إلى ضغط متزايد على العناصر الموجودة حاليا، حيث يُطلب منها القيام بمهام إضافية والعمل لساعات طويلة لتغطية الفراغ الحاصل، خصوصا خلال فترات الذروة التي تعرف توافد أعداد كبيرة من المسافرين.

وفي هذا الصدد، حذرت النقابة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على جودة الخدمات الأمنية وعلى ظروف عمل الضباط أنفسهم.

وأشارت إلى أن بعض المهام الحساسة، مثل مراقبة حركة العبور في الساعات الأولى من اليوم أو في الفترات الليلية، تتطلب جاهزية عالية وعددا كافيا من العناصر، وهو ما لا يتوفر بشكل دائم وفق التقديرات الحالية. وأكدت أن الاعتماد على حلول ظرفية أو إعادة توزيع داخلي للعناصر لم يعد كافياً لتغطية العجز المتراكم.

من جهة أخرى، وجهت النقابة انتقادات مباشرة لوزارة الداخلية الإسبانية، معتبرة أن غياب رؤية استباقية في تدبير الموارد البشرية ساهم في تفاقم هذا الوضع سنة بعد أخرى.

وأكدت أن التحذيرات بشأن نقص الأطر الأمنية تم تقديمها في مناسبات سابقة دون أن يتم الاستجابة لها بالشكل المطلوب، ما أدى إلى استمرار نفس الإشكالات مع كل نسخة من العملية.

كما حذرت من أن الضغط المتزايد على العناصر الأمنية لا يقتصر فقط على الجانب المهني، بل يمتد أيضا إلى الجانب الاجتماعي والإنساني، حيث يتسبب نقص التعويضات الزمنية والراحة المستحقة في تراكم الإرهاق داخل صفوف الشرطة الوطنية، وهو ما قد ينعكس على الأداء العام خلال فترة تعتبر من أكثر الفترات حساسية في السنة.

ودعت النقابة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تعزيز التوظيف، وتسريع ملء المناصب الشاغرة، وتوفير خطة تنظيمية واضحة تتناسب مع حجم عملية مرحبا ، إضافة إلى إدخال تدابير استثنائية لتخفيف الضغط على العناصر الميدانية خلال موسم العبور.

وفي ظل استمرار هذه التحذيرات، يبقى مستقبل عملية مرحبا 2026 مرتبطا بمدى قدرة السلطات الإسبانية على سد هذا العجز في الموارد البشرية، وتوفير الظروف الملائمة لضمان نجاح عملية عبور آمنة ومنظمة، في وقت تتزايد فيه أهمية التنسيق الأمني واللوجستي بين الضفتين لضبط واحدة من أكبر عمليات التنقل في المنطقة.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 13 دقيقة
هسبريس منذ 14 ساعة
جريدة كفى منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة
بلادنا 24 منذ 19 ساعة
موقع بالواضح منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
جريدة كفى منذ ساعتين