رياضة | من المسؤول عن تراجع التحكيم المغربي ؟

كان التحكيم المغربي في نهاية تسعينيات القرن الماضي، يعيش واحدة من أبرز فتراته التاريخية، بعدما نجح الراحل سعيد بلقولة في قيادة نهائي كأس العالم 1998، مؤكدا قدرة الحكم المغربي على الوصول إلى أعلى المستويات، غير أن هذا الإرث لم يجد الامتداد المنتظر خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبح حضور الصافرة المغربية في المواعيد العالمية والقارية الكبرى محدودا، وهو ما يطرح أسئلة حقيقية حول أسباب هذا التراجع والجهات المسؤولة عن فقدان الحكم المغربي جزء من مكانته الدولية.

ويبدو أن المشكلة لا ترتبط فقط بغياب الأسماء عن النهائيات الكبرى، بل أيضا بطبيعة الأدوار التي أصبح يتولاها الحكام المغاربة في المنافسات الخارجية، حيث يقتصر الحضور في كثير من الأحيان على مهام تقنية مرتبطة بتقنية الفيديو المساعد أو التحكيم المساعد، مقابل تراجع حضور حكم الوسط في المباريات الحاسمة، وهذا الواقع يكشف وجود خلل في صناعة حكم النخبة القادر على الجمع بين القوة الشخصية والجاهزية البدنية، والدقة التقنية التي تتطلبها كرة القدم الحديثة.

وتتحمل الجهات المسؤولة على التحكيم جزءً كبيرا عن هذا الوضع، بسبب غياب رؤية مستقرة وطويلة المدى لتكوين الحكام وتأهيلهم للمنافسة الدولية؛ فالتذبذب في طرق التدبير، وتعدد الاختيارات التقنية، إضافة إلى الجدل المتكرر حول أداء الحكام في البطولة الوطنية.. كلها عوامل تؤثر على صورة الحكم المغربي وتضعف فرص اختياره من طرف الهيئات القارية والدولية.

إن استعادة التحكيم المغربي لمكانته لا تحتاج إلى شعارات أو حضور شكلي في اللوائح الدولية، بل إلى إصلاح عميق يعيد بناء المسار من التكوين إلى المنافسة، فالرهان الحقيقي يكمن في إنتاج جيل جديد من الحكام يمتلكون الكفاءة والاستقلالية والقدرة على إدارة المباريات الكبرى، لأن الوصول إلى العالمية لا يُمنح بالترشيحات، بل يُنتزع بالأداء والجدارة.


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الأسبوع الصحفي

منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 22 ساعة
وكالة الأنباء المغربية منذ 13 ساعة
جريدة كفى منذ 6 ساعات
جريدة كفى منذ 7 ساعات