بينما تتجه أنظار أسواق المال العالمية نحو مناجم الذهب التقليدية في أفريقيا وأستراليا لاستشراف مستقبل المعدن الأصفر، يدور خلف الكواليس في المدن الصناعية بدولة الإمارات سباق صامت ومبتكر لاقتناص الثروات الثمينة.
ولم تعد مصافي الذهب المحلية تعتمد فقط على استيراد الذهب الخام من باطن الأرض، بل بدأت تلتفت صوب "المناجم الحضرية" الكامنة داخل أدراج المستهلكين: الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية المهملة.
وهذه السياسة المستدامة تضع الإمارات اليوم في صدارة الممر الأخضر لتجارة الذهب العالمية، ليس فقط عبر حجم التداولات، بل وعبر إعادة صياغة مفهوم "الذهب المستدام".
طن الموبايلات
ويرى الخبير الاقتصادي سعيد عبد الله ،"أن هذه الصناعة الناشئة في دولة الإمارات تستند إلى حقيقة علمية وتقنية ترصدها التقارير المالية والبيئية؛ حيث يحتوي طن واحد من الهواتف المحمولة القديمة والمهملة على تركيز من الذهب النقي أعلى بـ 800 مرة، مقارنة بطن واحد من خامات الذهب التي يتم استخراجها بالطرق التقليدية من مناجم الأرض العميقة".
وقال: "إنه وعند تفكيك الأرقام بدقة، فإن طناً واحداً من لوحات الدوائر الإلكترونية المطبوعة (PCBs)، الخاصة بالموبايلات والحواسيب ينتج ما بين 300 إلى 400 غرام من الذهب الصافي عالي الجودة، بالإضافة إلى كميات وازنة من الفضة والبلاتين".
وفي المقابل، فإن شركات التعدين التقليدية تضطر لشق الجبال وتفتيت طن كامل من الصخور لإنتاج ما يتراوح بين 1 إلى 5 غرامات فقط من الذهب، مما يوضح الجدوى الاقتصادية الفائقة لعمليات التدوير الذكي.
بنية تحتية عملاقة
ولم يكن هذا التحول ليتحقق لولا البنية التحتية المتطورة التي أسستها الدولة. وتقود هذه الطفرة منشآت ومجمعات صناعية كبرى في دبي وأبوظبي، تتقدمها شركة "إنفيروسيرف" (Enviroserve) التي تدير من دبي أحد أكبر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
