لا زال ملف الأضاحي والقطيع الوطني يحظى بالنقاش العمومي والسياسي في ظل انتظار المغاربة لأجوبة مقنعة من الحكومة حول الملايير التي صرفت على الدعم الممنوح للكسابة الكبار والصغار، دون أن ينعكس ذلك على أثمنة المواشي في الأسواق أو اللحوم حاليا.
في هذا الإطار، قررت المعارضة في مجلس النواب، من جديد إعادة الملف إلى واجهة النقاش البرلماني، عبر تقديم مقترح جديد للأغلبية والفرق البرلمانية من أجل تكوين لجنة تقصي الحقائق، يهدف إلى فتح الصندوق وتفاصيل عمليات الدعم وكيفية توزيعها على الفلاحين والكسابة ومربي المواشي، خاصة وأن الحكومة ترى أنها قامت بالواجب ومقتنعة بالمسار الذي قامت به في تدبير قطاع المواشي وتنمية القطيع الوطني، لكن لماذا تخشى فتح هذا الملف بعد تهربها من التحقيق في ملف الاستيراد وقضية 13 مليار درهم ؟
فقد قررت فرق المعارضة، كل من الفريق الاشتراكي، والفريق الحركي وفريق التقدم والاشتراكية، ومجموعة العدالة والتنمية، أخذ هذه المبادرة من جديد، والتي تعول عليها من أجل قياس مدى جدية الحكومة في إنصاف المواطنين المغاربة الذي حرموا من اقتناء أضاحي العيد بسبب الغلاء الفاحش الذي عرفته الأسواق، رغم الدعم الكبير الذي يقدر بحوالي 12 مليار درهم لفائدة الكسابة.
ورغم كل ذلك الدعم.. ما زالت أسعار اللحوم مرتفعة تتراوح ما بين 100 و120 درهما لدى الجزارين والأسواق الكبرى، مما يحرم شريحة كبيرة من المواطنين من اقتناء اللحوم بسبب أسعارها التي تفوق قدرتهم الشرائية، بعدما كان سعرها في زمن جائحة كورونا ، رغم حالة الطوارئ الصحية، ما بين 60 و75 درهما، ليبقى السؤال: من أين يأتي هذا الغلاء، هل بسبب قلة القطيع الوطني، أم بسبب تحكم لوبيات في أسعار اللحوم، أم بسبب سوق الأعلاف الذي تسيطر عليه شركات معينة ؟
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
