الرباط | مفاجأة المشجعين المغاربة في المونديال

وحدهم المغاربة دون غيرهم أوفياء لمبدأ من عاملك بالحسنى بادله بمثلها أو بأحسن منها ؛ ففي 20 دجنبر 1777 والعالم آنذاك يتلكأ في الاعتراف باستقلال أمريكا بعد اتحاد وانضمام الولايات المستعمرة إلى الوطن الأم بتاريخ 4 يوليوز 1776، خرجت المملكة المغربية وكانت إمبراطورية تحت تاج السلطان محمد الثالث، بإعلان رسمي تعترف فيه بحرية هذه الولايات في تشكيل الأمة الأمريكية، لتكون أول دولة تفاجئ المعمور بهذا الاعتراف من قوة لها وزنها ونفوذها، مما حدى بفتح أبواب الاعترافات استهلتها الأقطار الصديقة مع المغرب آنذاك.

وبعد 250 سنة.. من السلطان محمد الثالث إلى الملك محمد السادس، ترد الدولة العظمى، أمريكا الدين للمملكة المغربية بتاريخ 10 دجنبر 2020، بتدشين موكب التأكيدات على مغربية أقاليم الصحراء كأراضي زكتها وحسمت في انتمائها الشريف بيعة أولى بتاريخ 14 نونبر 1975 تلتها بيعة ثانية لباقي الأقاليم بتاريخ 14 غشت 1979.. وتمعنوا في توقيت اعتراف الدولتين ببعضهما على أراضيهما المسترجعة، فكلاهما تم في شهر دجنبر، وأثناء حكم علوي محمدي من محمد الثالث إلى محمد السادس، وحكم أمريكي من الرئيس جورج واشنطن إلى الرئيس دونالد ترامب.

وإذا كانت آلاف الأجيال من المغاربة لم يسعفها الحظ لعدة أسباب خارجة عن إرادتها، سواء في أمريكا أو هنا في المغرب، لتخليد مرور 250 سنة من الصداقة والوفاء والامتنان بين الشعبين الأمريكي الموحد والمغربي الملتئمة أطرافه الجنوبية، فها هو جيل المونديال الذي خبر وعايش ودرس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين وقاداتهم الملوك هنا والرؤساء هناك، كيف يتميز هذا الجيل بحس الوفاء لمبادرات الشعب الأمريكي والرئيس ترامب، وذلك بالمشاركة في احتفالات عيد استقلال أمريكا في ذكراه 250، وستنوب عن الشعب المغربي الجماهير الغفيرة والتي تقدر بحوالي 40 ألفا تحضر مباريات المونديال، وهو رقم أذهل المتتبعين وفي نفس الوقت عرفهم بالمعنى الحقيقي للصداقة التي شيدتها المواقف لكل منهما في المساندة اللامشروطة لسيادة أراضيهما وتأمين مواطنيهما من النعرة الانفصالية، وحناجر آلاف المغاربة في الملاعب الأمريكية ستصدح طيلة مونديال 2026 مفتخرة بهذه الصداقة المتجددة عبر أجيال القطرين منذ سنة 1777 إلى نهاية التاريخ..

وكم يسر الرباطيين، وفي عاصمتهم شوارع تحمل أسماء رموز أمريكية مثل: أبراهام لنكولن وفرانكلين روزفلت، ومطالب شعبية بإطلاق اسم دونالد ترامب على شارع النخيل بحي الرياض، كما هناك شوارع مسماة على: أمريكا ونيويورك وبوسطن وغيرها، يسرهم أن تفاتح جماعة الرباط واشنطن في موضوع تآخي العاصمتين تجسيدا للتاريخ المشترك بين البلدين.


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الأسبوع الصحفي

منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 10 ساعات
موقع بالواضح منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 16 ساعة
جريدة أكادير24 منذ 6 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 11 ساعة
موقع بالواضح منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 11 ساعة