شرعت مصالح المديرية العامة للضرائب في اتخاذ تدابير حاسمة ضد مظاهر الاحتيال الضريبي، وفي مقدمتها التصريح برواتب أدنى بكثير من الواقع، كما ينتظر أن تدخل المديرية مرحلة جديدة من تنزيل الإصلاح الجبائي ابتداء من فاتح يوليوز المقبل، وذلك بفضل قاعدة بيانات حديثة تشمل معطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وحركة الحسابات البنكية، وغيرها.
وتعمل المديرية حاليا على مطابقة البيانات التي تتوفر عليها من مختلف المصادر، بدءً بالتصريحات الضريبية، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وجرد الممتلكات، وعمليات الشراء والتدفقات المالية نحو الحسابات البنكية، إذ ستعبئ كافة الإمكانات من أجل الوصول إلى الشفافية التامة إزاء الملزمين، وقابلية التتبع، والانسجام بين المعطيات، لا سيما في ما يتعلق بالشركات.
وفي ذات السياق، أوضحت مصادر مطلعة، أن التقارير الإعلامية الأخيرة التي أفادت بأن الفرق الجهوية والإقليمية للمراقبة والتحصيل، التابعة للمديرية العامة للضرائب، شرعت في إجراءات للتدقيق الضريبي استهدفت قائمة أولية تضم 87 شركة، وذلك بعد رصد مؤشرات على وجود احتيال وتهرب ضريبي في تصريحاتها المحاسبية والمالية، وقد أدت هذه الشبهات إلى إجراء فحص معمق لحسابات الشركات المعنية، خاصة الأجور المصرح بها لبعض المسؤولين والمدراء، والتي لم يكن العديد منها يتجاوز الحد الأدنى القانوني للأجور (SMIG).
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
