سجلت عمليات تجميع الحبوب بالمغرب خلال شهر يونيو الجاري تسارعا ملحوظا، بعدما تجاوزت الكميات المجمعة سقف 100 ألف قنطار يوميا خلال الأسبوع الثاني من الشهر، في مؤشر يعكس الحركية التي يعرفها الموسم الفلاحي الحالي على مستوى مختلف مناطق الإنتاج.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تواصل فيه السلطات والمهنيون جهودهم لتأمين مسارات التسويق والتخزين، بما يضمن الاستفادة المثلى من المحصول الوطني وتعزيز توازنات السوق.
الدار البيضاء وفاس ومراكش في الصدارة
وتكشف المعطيات الرسمية أن جهات الدار البيضاء-سطات وفاس-مكناس ومراكش-آسفي تصدرت عمليات التجميع، بعدما استحوذت مجتمعة على نحو 84 في المائة من إجمالي الكميات المسجلة وطنيا.
ويعكس هذا الحضور القوي الدور المحوري الذي تضطلع به هذه الجهات داخل منظومة إنتاج الحبوب بالمملكة، بالنظر إلى ما تتوفر عليه من مؤهلات فلاحية ومساحات زراعية واسعة.
التركيز على التسويق والتخزين
وفي تعليقه على مؤشرات الموسم الحالي، أكد وزير الفلاحة أحمد البواري أن الرهان لا يقتصر على حجم الإنتاج فقط، بل يشمل كذلك تطوير آليات تسويق المنتوج الوطني وتحسين قدرات التخزين.
وأشار إلى أن تعزيز هذه الجوانب يشكل جزءا أساسيا من استراتيجية القطاع الرامية إلى الرفع من فعالية سلاسل الإنتاج وضمان استقرار السوق الوطنية.
احتياطي استراتيجي لمواجهة التقلبات
كما أوضح الوزير أن السلطات العمومية اعتمدت تدابير جديدة تهدف إلى تكوين احتياطي استراتيجي من القمح الطري، بما يسمح بمواجهة التقلبات المرتبطة بالمناخ أو بالأسواق الدولية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن المقاربة التي تعتمدها المملكة لتعزيز الأمن الغذائي وتقوية قدرة البلاد على التعامل مع المتغيرات التي قد تؤثر على التموين أو الأسعار.
موسم يعيد الأمل للقطاع الفلاحي
ويعتبر عدد من المتابعين أن الموسم الفلاحي الحالي يمثل محطة مهمة في مسار تعافي الإنتاج الوطني، بعدما عانت الفلاحة المغربية خلال السنوات الأخيرة من تداعيات الجفاف وتراجع التساقطات المطرية.
كما تعزز المؤشرات المسجلة خلال عمليات التجميع الآمال في تحقيق نتائج إيجابية من شأنها دعم الإنتاج الوطني وتحسين توازن السوق، بما ينعكس على مختلف المتدخلين في القطاع وعلى الأمن الغذائي للمملكة.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
