شهد الاقتصاد المصري مؤخرًا تحولًا ملحوظًا في أداء العملة المحلية، حيث نجح الجنيه المصري في استعادة جزء من قوته أمام الدولار، متأثرًا بعدة عوامل اقتصادية متداخلة أعادت التوازن إلى سوق الصرف، ودفعت العملة نحو مسار من التحسن التدريجي بعد فترات من الضغوط.
ويجمع خبراء الاقتصاد على أن هذا التحسن لم يكن وليد عامل واحد، بل جاء نتيجة تضافر مجموعة من المحركات الرئيسية، في مقدمتها الارتفاع القياسي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، إلى جانب تحسن بعض المؤشرات الكلية للاقتصاد.
طفرة غير مسبوقة في تحويلات المصريين بالخارج تُعد تحويلات العاملين في الخارج أحد أهم مصادر النقد الأجنبي الداعمة للجنيه خلال الفترة الأخيرة، حيث سجلت مستويات قياسية تجاوزت 39 مليار دولار خلال الأشهر الأولى من العام المالي 2025/2026، بنسبة نمو لافتة تخطت 30%.
ويرى محللون أن هذا الارتفاع يعود إلى عاملين أساسيين، الأول يتمثل في تعزيز الثقة في القنوات المصرفية الرسمية بعد استقرار نسبي في سوق الصرف، بينما يرتبط الثاني بالتوسع في الحلول الرقمية للتحويلات المالية، وعلى رأسها التطبيقات البنكية الفورية التي سهلت تدفق الأموال من الخارج بشكل أسرع وأكثر أمانًا.
الاستثمارات الأجنبية والاحتياطي النقدي يدعمان الاستقرار في موازاة ذلك، ساهمت الصفقات الاستثمارية الكبرى وتزايد التدفقات الأجنبية في تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي، الذي تجاوز 53 مليار دولار في منتصف 2026، وهو مستوى اعتبره خبراء الاقتصاد داعمًا رئيسيًا لاستقرار سوق الصرف.
هذا الارتفاع في الاحتياطي منح البنك المركزي مرونة أكبر في إدارة السيولة الدولارية، والحد من المضاربات في السوق، مما انعكس مباشرة على استقرار سعر الجنيه أمام الدولار خلال الفترة الأخيرة.
تعافٍ اقتصادي تدريجي رغم التحديات ورغم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
