يرى مراقبون أن الاتفاق المعلن أخيراً بين الولايات المتحدة وإيران يكشف عن تحولات مهمة في موازين التفاوض والسياسة الإقليمية، وسط تباين في تقييم نتائجه.
فبينما يعتبره البعض انتصاراً تفاوضياً إيرانياً يعكس مهارة طهران في إدارة الملفات الشائكة، يرى آخرون أنه يكشف تراجعاً أمريكياً وتنازلات قد تعيد إنتاج الأزمة مستقبلاً.
انتصار تفاوضي إيراني وفشل دبلوماسي أمريكي
وقال مستشار أول لمركز الخليج للدراسات، صالح الخثلان، إن الاتفاق الذي أُعلن يؤكد صحة ما يردده الدبلوماسيون الإيرانيون بشأن امتلاكهم قدرات تفاوضية استثنائية، معتبراً أن ما جرى يمثل «انتصاراً تفاوضياً إيرانياً بامتياز»، في مقابل ما وصفه بـ«أكبر فشل في تاريخ الدبلوماسية الأمريكية».
وأوضح الخثلان في مقال له نشره عبر حسابه على موقع "لينكد إن" أن هذا التقييم لا يثير الاستغراب إذا ما أُخذ في الاعتبار أن كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي، مؤلف كتاب «قوة التفاوض» الذي يُدرّس في عدد من الجامعات، قاد المفاوضات من الجانب الإيراني، بينما تولى إدارة الملف من الجانب الأمريكي ستيف ويتكوف، القادم من قطاع التطوير العقاري، في ظل غياب واضح لوزارة الخارجية الأمريكية عن المشهد التفاوضي.
وأشار الخثلان إلى أن قراءة نص الاتفاق تكشف حجم المكاسب الإيرانية، لافتاً إلى أن كلمة «تتعهد» وردت ثماني مرات، منها ست مرات في سياق التزامات أمريكية منفردة، مقابل مرتين فقط ضمن تعهدات مشتركة، بينما خلا الاتفاق من أي التزام إيراني منفرد في القضايا الجوهرية، وهو ما اعتبره دليلاً واضحاً على تفوق طهران على طاولة التفاوض.
وأضاف الخثلان أن أسوأ ما في الاتفاق، من وجهة النظر الخليجية، أنه ينقل إلى دول المنطقة فاتورة إعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني، رغم ما تعرضت له من أضرار وخسائر جراء السياسات والاعتداءات الإيرانية على مدى سنوات. وأشار إلى أن هذه الخسائر تُقدّر بمئات المليارات من الدولارات، بالنظر إلى انعكاساتها على الأمن والاستقرار وجاذبية الاستثمار والسياحة، معتبراً أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
