وزير أردني لـ«إرم بزنس»: ندعم كل شركة ناشئة بـ25 ألف يورو

في وقت تتسابق فيه دول المنطقة على استقطاب الاستثمارات التقنية والشركات الناشئة، تواصل الأردن تعزيز أدواتها لدعم منظومة ريادة الأعمال وتوسيع فرص نمو الشركات الواعدة، مستفيدة من قاعدة واسعة من الكفاءات البشرية والبنية الداعمة لقطاع التكنولوجيا.

تراهن الحكومة على برامج تستهدف مساعدة الشركات الناشئة على تجاوز تحديات التأسيس والانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من النمو والتوسع، في إطار جهود أوسع لتعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في التنمية الاقتصادية.

في هذا السياق، كشف وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني سامي سميرات، في حوار خاص لـ«إرم بزنس»، توجهات الوزارة لدعم الشركات الناشئة وبرامج التمكين الجديدة والمقومات التي تمنح المملكة ميزة تنافسية في سوق التكنولوجيا الإقليمي.

21 مليار دولار حجم إنتاج الصناعات التحويلية في الأردن سنوياً

دعم الشركات الناشئة

أكد سميرات أن دعم وتمكين الشباب يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، من خلال توفير برامج التشغيل والتحفيز وتعزيز فرص ريادة الأعمال والابتكار.

وأوضح أن الوزارة تنفذ حزمة من البرامج والمبادرات الداعمة للشركات الناشئة ضمن مشاريع السياسة العامة لريادة الأعمال، والتي تستهدف بناء بيئة أكثر قدرة على احتضان المشاريع الريادية وتوفير المقومات اللازمة لنموها واستدامتها.

وأضاف أن السياسة العامة لريادة الأعمال تسعى إلى إيجاد بيئة محفزة لرواد الأعمال في المملكة، والعمل على إزالة العقبات التي تواجه الشركات الناشئة خلال مراحل تأسيسها وتوسعها، بما يسهم في تعظيم القدرات الاقتصادية لمنظومة الريادة الأردنية وتحفيز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

وأشار إلى أن هذه السياسة لا تقتصر على دعم الشركات التقنية فقط، بل تشمل مختلف المشاريع الريادية، بما يعزز مساهمة قطاع ريادة الأعمال في الحد من معدلات البطالة والفقر، ورفع مستويات الدخل، وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام الشباب.

علم الأردن يرفرف فوق العاصمة عمّان يوم 11 سبتمبر 2021

برنامج دعم الأعمال

فيما يتعلق بأبرز البرامج التي تنفذها الوزارة، أوضح سميرات أنها أطلقت برنامج دعم الأعمال الموجه للشركات الناشئة التي مضى على تأسيسها أكثر من عامين، بهدف مساعدتها على الانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من النمو والتوسع.

وأضاف لـ«إرم بزنس»، أن البرنامج يوفر دعما فنياً وتقنياً بقيمة 25 ألف يورو لكل شركة ناشئة، بما يمكنها من تطوير أعمالها وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية.

وكشف الوزير أن البرنامج نجح حتى الآن في دعم 50 شركة ناشئة، فيما تتجه الوزارة إلى استكمال دعم 50 شركة إضافية خلال عام 2026، في خطوة تستهدف تعزيز استدامة الشركات الواعدة ومساعدتها على ترسيخ حضورها في الأسواق.

كما أكد أن هذه البرامج تأتي ضمن رؤية أشمل تهدف إلى تمكين رواد الأعمال وتوفير الأدوات اللازمة لتحويل الشركات الناشئة إلى مشاريع أكثر قدرة على النمو وخلق القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

تنافسية إقليمية

فيما يتعلق بالمنافسة الإقليمية المتزايدة على استقطاب شركات التكنولوجيا، أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، أن الأردن يمتلك مجموعة من المزايا التنافسية التي تمنحه موقعاً متقدماً على مستوى المنطقة.

وأوضح أن رأس المال البشري يأتي في مقدمة هذه المزايا، في ظل امتلاك المملكة قاعدة واسعة من الكفاءات التقنية والهندسية المعروفة على المستويين الإقليمي والعالمي، إلى جانب جودة التعليم العالي وتوافر المواهب المؤهلة للعمل في الأسواق الدولية.

وأضاف أن هذه الكفاءات أسهمت في ترسيخ مكانة الأردن كمصدر مهم للخبرات التقنية، ما يعزز جاذبية السوق الأردنية أمام الشركات الباحثة عن الموارد البشرية المتخصصة.

بيئة داعمة للاستثمار

في السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن الموقع الاستراتيجي للأردن يوفر للشركات إمكانية الوصول إلى أسواق متعددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مدعوماً ببيئة أعمال مستقرة وإطار تشريعي داعم للاستثمار في قطاع التكنولوجيا والاتصالات.

ولفت إلى أن المملكة حققت تقدماً في تطوير البنية التحتية الرقمية وانتشار خدمات الإنترنت والاتصالات، الأمر الذي يسهم في تسهيل أعمال الشركات التقنية وتمكينها من التوسع والنمو.

كما أكد أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يستفيد من حزمة من الحوافز الاستثمارية التي تعزز جاذبيته للشركات الإقليمية والعالمية، وتسهم في خفض تكاليف التأسيس والتشغيل مقارنة بعدد من الأسواق المنافسة.

زيادة متواضعة للرواتب.. هل تتحول إلى محرك خفي ينشّط الاقتصاد الأردني؟

مزايا تنافسية

وأوضح سامي سميرات، أن من أبرز الحوافز التي يستفيد منها القطاع ضريبة الدخل المخفضة على شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب الإعفاءات الجمركية على العديد من الأجهزة والمعدات والتجهيزات المستخدمة في الأنشطة التقنية والرقمية.

وأضاف أن الشركات تستفيد كذلك من إعفاءات على عدد من الخدمات والمدخلات المرتبطة بالقطاع، فضلًا عن المزايا المتاحة للشركات العاملة في المناطق التنموية والحرة.

وأشار إلى أن شبكة اتفاقيات التجارة الحرة واتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي التي ترتبط بها المملكة تمنح الشركات العاملة من الأردن فرصاً أوسع للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وختم الوزير بالتأكيد على أن الوزارة تواصل العمل على تطوير منظومة ريادة الأعمال وتعزيز بيئة الاستثمار في الاقتصاد الرقمي، بما يدعم نمو الشركات الناشئة ويرفع قدرتها على المنافسة والتوسع خلال السنوات المقبلة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 24 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 47 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 19 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 22 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة